25 أبريل 2026

دراسة مصرية حديثة كشفت عن معطيات جديدة تتعلق بالأيام الأخيرة في حياة الفرعون توت عنخ آمون، مقدّمة تفسيراً يربط بين تصميم مقبرته وظروف انتقال الحكم بعد وفاته.

وأفاد الباحث المتخصص في الفلك الأثري أحمد عوض بأن المقبرة شُيّدت وفق توجيه فلكي دقيق يعكس تصوراً عقائدياً يرتبط بحركتي الشمس والقمر، بما يمنح بعداً دينياً لعملية انتقال السلطة.

وأوضح الباحث أن الدراسة، التي نوقشت خلال مؤتمر علمي بجامعة عين شمس، توصّلت إلى أن ظاهرة فلكية تُعرف بـ”اتحاد الثورين”، والمتمثلة في تزامن شروق القمر مع غروب الشمس، تكررت في توقيت يتوافق مع نهاية حكم توت عنخ آمون عام 1322 قبل الميلاد.

وأشار إلى أن هذا التوافق الفلكي لم يكن عرضياً، بل استُخدم لترسيخ فكرة انتقال العرش بشكل “إلهي” إلى الملك آي، الذي تولى الحكم بعد وفاة الفرعون الشاب.

وبيّنت الدراسة أن هذا النمط الفلكي انعكس أيضاً في تخطيط عدد من المعابد المصرية الكبرى، من بينها معبد الكرنك ومعبد إدفو، ضمن تصور ديني يربط بين السماء والسلطة السياسية.

وخلصت النتائج إلى أن الحالة الصحية لتوت عنخ آمون قد تكون ساهمت في نهاية حكمه، في وقت جرى فيه توظيف الظواهر الفلكية لإضفاء شرعية دينية على انتقال السلطة.

يُذكر أن توت عنخ آمون ينتمي إلى الأسرة الثامنة عشرة في مصر القديمة، وقد تولى الحكم في سن مبكرة قبل أن يتوفى في ظروف غامضة، ما جعله من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الفرعوني.

واشتهر الفرعون عالمياً بعد اكتشاف مقبرته شبه الكاملة في وادي الملوك على يد عالم الآثار هوارد كارتر عام 1922، حيث عُثر على كنوز ذهبية ضخمة، أبرزها قناعه الجنائزي الذي أصبح رمزاً للحضارة المصرية القديمة.

توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بين مصر وإريتريا والصومال

اقرأ المزيد