رصد تقرير حديث لفريق دعم التحليل ومراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن استمرار وجود داعش والقاعدة في ليبيا ضمن خلايا وشبكات محدودة النشاط، مع تمركز عناصر داعش في فزان جنوبا، واستخدام الجنوب الغربي في شبكات دعم مرتبطة بجماعات تنشط في الساحل الإفريقي.
وقدر التقرير عدد مقاتلي داعش في ليبيا بنحو 100 عنصر موزعين على خلايا صغيرة في فزان، إلى جانب مئات المتعاطفين.
وأشار إلى اعتماد التنظيم بصورة متزايدة على الدعاية والتجنيد عبر الإنترنت، بالتزامن مع تراجع قدرته الميدانية مقارنة بمرحلة سيطرته على مناطق في البلاد خلال العقد الماضي.
وسجلت الأجهزة الليبية خلال الفترة التي يغطيها التقرير اعتقال أكثر من 15 شخصا يشتبه بارتباطهم بالتنظيم، بينهم عناصر تولت شراء أسلحة وتقديم خدمات لوجستية.
كما جرى تفكيك شبكات تجنيد، بينها خلية استهدفت فتيات لتنفيذ هجمات ضد مؤسسات تعليمية، وأورد الفريق الأممي أيضا توقيف نساء وأطفال دخلوا ليبيا من سوريا باستخدام جوازات سفر مزورة، وهو ما دفعه إلى تسجيل مخاوف مرتبطة بتهريب أشخاص على صلة بداعش من الأراضي السورية.
وتأتي الإشارة إلى المسار السوري في وقت شهد فيه ملف محتجزي داعش تغييرات واسعة خلال الأشهر الأولى من 2026.
وبحسب التقرير نفسه، نقل 5704 محتجزين مرتبطين بالتنظيم إلى العراق، بينما بقي مصير نحو 3000 سجين غير واضح.
كما سجلت الأمم المتحدة بقاء ما بين 15 ألفا و20 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من دون تحديد مكانهم بعد إغلاق مخيم الهول في 22 فبراير 2026، وقدرت دول أعضاء أن أكثر من ألف من هؤلاء التحقوا بداعش أو جماعات مسلحة أخرى.
أما تنظيم القاعدة، تشير المعطيات الأممية إلى استمرار نشاط شبكاته في جنوب غرب ليبيا، مع اعتمادها على روابط محلية لتوفير دعم لوجستي للجماعات المرتبطة بالتنظيم في منطقة الساحل.
ويضع التقرير هذا النشاط ضمن وضع أوسع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يحتفظ بما بين 200 و300 مقاتل في المنطقة رغم تراجع قوته مقارنة بالسنوات السابقة.
ويتزامن النشاط الليبي مع توسع أكبر للجماعات المرتبطة بالقاعدة جنوب الصحراء، وقدرت الأمم المتحدة عدد عناصر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بين 7 آلاف و8 آلاف عنصر، يوجد نحو نصفهم في مالي.
وسجل التقرير أكثر من 130 هجوما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عنها في بوركينا فاسو منذ بداية 2026، إلى جانب 17 هجوما على الأقل في النيجر وستة هجمات شمال بنين.
كما أشار إلى انتقال زعيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أبو عبيدة يوسف العنابي بين شمال مالي وشمال بوركينا فاسو ومشاركته في اجتماعات لقيادات نصرة الإسلام والمسلمين.
وعلى الجانب المرتبط بداعش في الساحل، قدرت الأمم المتحدة قوة فرع التنظيم في الصحراء الكبرى بنحو ألفي عنصر، وحددت النيجر باعتبارها ساحة نشاطه الرئيسية خلال 2026، بعدما سجلت فيها 75 في المئة من الهجمات التي أعلن مسؤوليته عنها.
وبرز الهجوم على مطار نيامي الدولي في 29 يناير بوصفه أكبر مؤشر على تطور قدراته، إذ شارك فيه نحو 40 مسلحا موزعين على مجموعتين واستخدموا دراجات نارية وشاحنات صغيرة وطائرات استطلاع مسيرة وأسلحة خفيفة وقذائف هاون، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم في اليوم التالي.
كما سجل التقرير استخداما متزايدا للطائرات المسيرة لدى الجماعات العاملة في الساحل، واعتبر أن نصرة الإسلام والمسلمين تملك أكثر قدرات الطائرات المسيرة تطورا بين فروع القاعدة وداعش في غرب إفريقيا والساحل، مع استخدامها طائرات تجارية معدلة وأنظمة استولت عليها من قوات حكومية.
ويكتسب نشاط هذه الشبكات أهمية إضافية بسبب امتداد الحدود الصحراوية الليبية، وتبلغ الحدود البرية للبلاد 4339 كيلومترا، بينها 1050 كيلومترا مع تشاد و342 كيلومترا مع النيجر و382 كيلومترا مع السودان.
وتقول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن ضعف البنية التحتية ومحدودية وجود مؤسسات الدولة في مناطق الجنوب النائية ما زالا من التحديات المرتبطة بإدارة الحدود.
أهلي طرابلس الليبي يقترب من ضم حسين الشحات واللاعب يؤجل قراره
