29 أغسطس 2026

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار التوقف الكامل عن تقديم الخدمات المهنية، ممددة بذلك احتجاجها على القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، رغم نشر النص في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ في 20 أغسطس الجاري.

وحددت الجمعية 10 سبتمبر المقبل موعدا لاجتماع مكتبها لتحديد برنامج المرحلة التالية من التحركات، وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية عقد في الرباط يوم 27 أغسطس الجاري، وبدأ عند الساعة العاشرة والنصف صباحا واستمر حتى الثامنة مساء.

وعقد مكتب الجمعية اجتماعا لاحقا امتد حتى الثانية من صباح اليوم التالي، وانتهى بالإبقاء على تعليق الخدمات المهنية.

وأظهرت المناقشات تأييد غالبية المشاركين لاستمرار التوقف، مقابل دعوات داخل المهنة للعودة إلى المحاكم بعد صدور القانون.

وقالت الجمعية في موقفها الصادر أمس الجمعة، إن نشر القانون لا ينهي اعتراضها على النص، وأعلنت استمرار التحركات عبر الوسائل القانونية والمؤسساتية، إلى جانب تنويع أشكال الاحتجاج.

وتتركز اعتراضات الجمعية على مواد تقول إنها توسع تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في شؤون المهنة وتحد من آليات التنظيم الذاتي لهيئات المحامين.

ويستمر التوقف المتواصل عن العمل منذ 15 يونيو الماضي، بعد مرحلة أولى من الاحتجاج شهدت توقفا استمر نحو شهر بين يناير وفبراير، وبذلك تجاوز مجموع أيام الاحتجاج التي شهدها قطاع المحاماة خلال 2026 حاجز 100 يوم، بينما دخل التوقف الأخير شهره الثالث.

وصدر القانون رقم 66.23 في العدد 7536 من الجريدة الرسمية بتاريخ 20 أغسطس، بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.75 الصادر في 18 أغسطس.

وسبق النشر قرار للمحكمة الدستورية صدر في 10 أغسطس انتهى إلى تعذر البت في إحالة القانون إليها، بعد تسجيل خلل في الوثائق المرفقة بالطلب.

وبحسب قرار المحكمة، تضمنت الإحالة نسخة من النص الذي وافق عليه مجلس النواب في القراءة الثانية يوم 6 يوليو، لكنها لم تتضمن النص الذي وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية يوم 7 يوليو، وأدى هذا النقص الإجرائي إلى عدم صدور حكم يتعلق بمدى مطابقة مواد القانون للدستور.

ودخلت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بدورها على خط التصعيد، معلنة استمرار التوقف عن الخدمات المهنية وتعليق العمل بالمساعدة القضائية.

ودعت الفيدرالية إلى مقاطعة الانتخابات المهنية المقبلة وعقد جموع عامة استثنائية داخل الهيئات لمناقشة الخطوات التالية.

وتزامن استمرار الاحتجاج مع ظهور مواقف داخل قطاع المحاماة تدعو إلى إنهاء التوقف واستكمال الاعتراض على القانون عبر المؤسسات والمسارات القانونية.

وتأتي هذه الدعوات مع استمرار تراكم القضايا وتأجيل ملفات المتقاضين نتيجة توقف المحامين عن الحضور وتقديم الخدمات المرتبطة بالإجراءات القضائية.

وتبقى محطة 10 سبتمبر الموعد المعلن التالي في الأزمة، إذ يعتزم مكتب جمعية هيئات المحامين الاجتماع لتحديد برنامج الاحتجاج بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد المتقطع والمتواصل خلال العام الجاري، بينما أصبح القانون الجديد نافذا منذ 20 أغسطس.

تقرير فرنسي.. المغرب يرسخ موقعه كمنصة للاستقرار

اقرأ المزيد