18 يوليو 2026

وسائل إعلام جزائرية رحبت بتصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، بشأن زيادة عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، معتبرة أن الخطوة تعكس توجهاً فرنسياً لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي بعد فترة من التوتر.

وأكد روماتيه، خلال مقابلة مع الموقع الإخباري الجزائري “تي إس إيه” نُشرت الأربعاء، أنه عاد إلى الجزائر “بسعادة غامرة” بتكليف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بهدف إعادة العلاقات بين البلدين إلى “المسار الصحيح”.

وأعرب السفير الفرنسي عن أمله في استعادة عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى مستويات ما قبل الأزمة، بما يقارب 250 ألف تأشيرة سنوياً.

وجاءت هذه التصريحات بعد أزمة دبلوماسية حادة اندلعت بين الجزائر وفرنسا في صيف عام 2024، إثر إعلان باريس دعمها لمقترح المغرب القاضي بمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت “السيادة المغربية”، وهو ما دفع الجزائر، الداعمة لجبهة بوليساريو، إلى استدعاء سفيرها لدى فرنسا.

وأثارت تصريحات روماتيه بشأن التأشيرات انتقادات واسعة من أحزاب اليمين واليمين المتطرف في فرنسا، في حين لقيت ترحيباً من الصحافة الجزائرية التي اعتبرتها مؤشراً جديداً على تحسن العلاقات بين الجزائر وباريس.

ورأت صحيفة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية أن الدبلوماسية الفرنسية تبدو عازمة على تجاوز مرحلة الخلافات مع الجزائر، معتبرة أن ملف التأشيرات، الذي يحظى بحساسية كبيرة لدى الرأي العام الجزائري، يمثل “يداً ممدودة بلا شروط معلنة” من الجانب الفرنسي.

واعتبرت صحيفة “الشروق” الجزائرية الناطقة بالعربية أن تصريحات السفير الفرنسي تعكس انطباعاً بأن العلاقات الجزائرية الفرنسية تسير في الاتجاه الصحيح، رغم استمرار وجود بعض العقبات التي قد تؤثر في مسار التقارب.

ولفتت الصحيفة إلى أن العلاقات بين الجزائر وباريس لا تزال تواجه خلافات وصفتها بالخطيرة، قد تعرقل تحقيق الانفراج الذي يتطلع إليه الطرفان.

وسلطت صحيفة “لكسبريسيون” الناطقة بالفرنسية الضوء على الكلمة التي ألقاها روماتيه في السفارة الفرنسية بالجزائر بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو، والتي ركز فيها على ضرورة تخفيف التوترات وإعادة تنشيط العلاقات الثنائية، مشيدة بما وصفته بـ”الكلمات الموفقة والعميقة” التي ألقاها من دون مراوغة.

اليورانيوم محور صراع النيجر وفرنسا وسط اتهامات بالاستغلال

اقرأ المزيد