مقطع فيديو لرجل كفيف يعمل في حمل مواد البناء بينما يقوده نجله الصغير داخل موقع إنشائي أثار تفاعلاً واسعا في مصر، حيث أشاد متابعون بإصراره على العمل رغم فقدانه البصر، معتبرين المشهد نموذجا للكفاح وتحمل المسؤولية.
وروى أيمن سعد عبد الحميد، البالغ من العمر 50 عاماً والمقيم بمحافظة الجيزة، في حديث خاص لمصدر صحفي، تفاصيل رحلته مع فقدان البصر ومواصلة العمل لتأمين احتياجات أسرته.
وأوضح أيمن أنه عمل سائقاً لسنوات، قبل أن يتعرض لحادث قبل نحو عشرة أعوام أفقده بصره بالكامل، الأمر الذي غيّر مجرى حياته بشكل كامل.
وأكد أنه رفض الاستسلام أو الاعتماد على الآخرين رغم صعوبة ظروفه، وقرر البحث عن أي فرصة عمل تمكنه من إعالة أسرته المكونة من زوجته وأربعة أبناء.
وأشار إلى أن مسؤولية أسرته كانت الدافع الرئيسي وراء تمسكه بالعمل، مشدداً على أن الكسب من جهده هو السبيل للحفاظ على كرامته وتوفير مصدر رزق لعائلته.
وكشف أيمن أن الفيديو المتداول صُوّر قبل فترة خلال عمله في أحد مواقع البناء بمنطقة الزمالك في القاهرة، حيث يعمل بالأجر اليومي منذ أكثر من ست سنوات في نقل أجولة الأسمنت والطوب، إلى جانب تنفيذ أعمال الحفر والتكسير.
ونفى ما تردد بشأن تشغيل نجله الصغير “سيف” في تلك الأعمال، موضحًا أن الطفل لا يعمل داخل موقع البناء، وإنما يرافقه أحياناً لإرشاده ومساعدته على التنقل بين المعدات والركام وتجنب السقوط، من دون أن يشارك في حمل مواد البناء.
وقال أيمن: “ابني هو عيني التي أرى بها الطريق، يوجهني فقط، لكنه لا يعمل معي ولا يحمل أي شيء”.
وأضاف أن طبيعة عمله تتطلب مجهوداً بدنياً شاقاً، وتزداد صعوبتها بسبب فقدانه البصر، إلا أنه يفضل تحمل المشقة على طلب المساعدة أو مد يده للآخرين.
ولفت إلى أن أمنيته تتمثل في الحصول على فرصة عمل تناسب حالته الصحية، أو مصدر دخل ثابت يساعده على توفير حياة كريمة لأسرته، ويمنح أبناءه فرصة استكمال تعليمهم.
وأعرب أيمن عن امتنانه لموجة التعاطف التي رافقت انتشار الفيديو، مؤكداً أنها منحت أسرته أملاً جديداً، وموجهاً الشكر لكل من ساند قضيته أو دعا له، على أمل أن تفتح هذه الاستجابة باباً لتحسين ظروفه المعيشية.
المصري البورسعيدي يستعد لمواجهة الهلال الليبي
