08 أغسطس 2026

رفعت السلطات المغربية مستوى التأهب في المناطق الشمالية المحاذية لمدينة سبتة، مع اقتراب موعد تروج له حسابات على منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة نحو المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية خلال الفترة بين 13 و15 أغسطس الجاري.

وذكر موقع “لو 360” المغربي أن الأجهزة الأمنية عززت انتشارها على الطرق المؤدية إلى مدينة الفنيدق والمناطق القريبة من الحدود، بالتزامن مع متابعة الدعوات المتداولة عبر الإنترنت والتنقلات باتجاه المنطقة. وتتركز الإجراءات على محاور النقل ونقاط الوصول إلى الساحل والمناطق القريبة من المعابر الحدودية.

وتأتي التحركات بعد أقل من أسبوعين على موجة العبور التي شهدتها سبتة في نهاية يوليو. ووفق بيانات إسبانية نقلتها رويترز، دخل نحو 72 ألف شخص إلى المدينة انطلاقا من المغرب خلال موجة بدأت في 30 يوليو الماضي، قبل عودة الغالبية إلى الأراضي المغربية، وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا في 4 أغسطس الجاري، إن نحو 70 ألف شخص عادوا إلى المغرب.

وتركت موجة يوليو ضغطا كبيرا على مرافق استقبال القاصرين في سبتة، وسجلت السلطات الإسبانية 1342 قاصرا وصلوا من دون مرافق، بينما تستضيف منشآت مخصصة لنحو 90 طفلا قرابة 1100 قاصر، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إعداد عمليات لنقل عدد منهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد.

وتظهر بيانات وزارة الداخلية المغربية أن ضغط الهجرة على الحدود الشمالية لا يرتبط بأحداث يوليو وحدها. وأحبط المغرب 73 ألفا و640 محاولة للهجرة غير النظامية خلال عام 2025، مع تفكيك أكثر من 300 شبكة تعمل في تهريب المهاجرين.

وبلغ عدد المحاولات التي أعلنت السلطات إحباطها خلال عام 2024 نحو 78 ألفا و685 محاولة، إضافة إلى تفكيك 332 شبكة وصد 14 محاولة اقتحام جماعي لسبتة ومليلية شارك فيها أكثر من 4290 شخصا.

وتجاوزت تداعيات موجة سبتة الحدود المغربية الإسبانية خلال الأيام الماضية، وفرضت إيطاليا إجراءات رقابة على القادمين من إسبانيا على خلفية مخاوف مرتبطة بالهجرة، وأبقت الإجراءات حتى 15 أغسطس، بينما ردت مدريد بفرض عمليات تدقيق على المسافرين القادمين من إيطاليا، وأكدت الحكومة الإسبانية أن معظم الذين دخلوا سبتة عادوا إلى المغرب وأن أعدادا محدودة بقيت داخل المدينة.

زيارات متتالية لوزراء فرنسيين إلى المغرب

اقرأ المزيد