17 يوليو 2026

صعدت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية خطابها تجاه مصر بشأن سد النهضة، بعد نشر مادتين يومي 14 و15 يوليو الجاري، ترفضان اتهامات القاهرة لأديس أبابا باتخاذ إجراءات أحادية في إدارة مياه النيل وتشغيل السد.

ونقلت الوكالة عن عضو البرلمان الإثيوبي محمد العروسي قوله إن موقف مصر لا يراعي حق دول المنبع في استخدام موارد النهر.

واستند العروسي إلى أن نحو 86 بالمئة من مياه النيل الأزرق تأتي من الأراضي الإثيوبية، كما أشار إلى استمرار المفاوضات المرتبطة بالسد أكثر من 13 عاما منذ بدء بنائه عام 2011.

وسبقت تصريحات العروسي مادة أخرى نشرتها الوكالة في 14 يوليو، تضمنت حديثا للمحلل الأميركي أندرو كوريبكو اتهم فيه القاهرة بخوض ما سماه حرب معلومات ضد إثيوبيا.

ويظهر نشر المادتين خلال 48 ساعة انتقال الرد الإثيوبي من البيانات الحكومية إلى مقابلات وتعليقات تنشرها وكالة الدولة.

تتمسك مصر بالتوصل إلى اتفاق قانوني يحدد قواعد تشغيل السد، خاصة خلال سنوات الجفاف وإعادة ملء الخزان بعد انخفاض منسوب المياه.

وأرسلت القاهرة خطابا إلى مجلس الأمن في سبتمبر 2025 اعترضت فيه على افتتاح السد وتشغيله من دون اتفاق مع دولتي المصب، بينما تؤكد إثيوبيا أن إعلان المبادئ الموقع عام 2015 يسمح بمواصلة الملء بالتزامن مع المشاورات.

وافتتحت إثيوبيا سد النهضة رسميا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عاما من بدء المشروع. وبلغت تكلفة الإنشاء نحو 5 مليارات دولار، فيما تصل القدرة التصميمية إلى 5150 ميغاواط، ما يجعله أكبر منشأة لتوليد الكهرباء من المياه في أفريقيا. وتعتمد مصر على النيل في نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه العذبة.

وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 16 يناير الماضي إعادة الوساطة بين مصر وإثيوبيا، ورحبت القاهرة والخرطوم بالمقترح.

ولم تعلن الولايات المتحدة أو الدول الثلاث منذ ذلك التاريخ موعد جولة جديدة أو إطار تفاوض معتمد، لذلك يبقى التحرك الأميركي في حدود عرض الوساطة المعلن.

ويركز الخلاف الحالي على آلية تصريف المياه خلال الجفاف الممتد، وتبادل البيانات، وقواعد إعادة ملء خزان السد بعد فترات الشح.

وتطالب مصر والسودان بإلزام قانوني لهذه القواعد، بينما تفضل إثيوبيا ترتيبات إرشادية تسمح لها بتعديل التشغيل وفق الظروف المائية.

مصر تشدد الرقابة على انتخابات البرلمان وتوقف عشرات المتورطين

اقرأ المزيد