22 يونيو 2026

أنهى خبراء من بنين والنيجر اجتماعاتهم في كوتونو بإعداد ثلاثة مشاريع اتفاقات تهدف إلى تطبيع العلاقات وإعادة فتح الحدود المشتركة المغلقة منذ عام 2023، بعد أزمة سياسية وأمنية عطلت حركة التجارة بين البلدين.

وعقدت اللجان الفنية المشتركة اجتماعاتها يومي 20 و21 يونيو الجاري في العاصمة الاقتصادية لبنين، ضمن مسار سياسي بدأ عقب زيارة الرئيس البنيني روموالد واداغني إلى نيامي في الثاني من الشهر نفسه، ولقائه رئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تياني.

وانتهت المحادثات إلى إعداد ثلاثة مشاريع اتفاقات، تشمل الدفاع، والتعاون الأمني، والإطار العملي لإعادة فتح الحدود.

ولا تعني نتائج الاجتماعات عودة فورية للحركة الحدودية، إذ ربط الجانب النيجري أي خطوة عملية بضمانات أمنية واضحة، بينها منع استخدام أراضي أي طرف ضد الآخر، وتقديم معلومات شفافة بشأن أي وجود عسكري أجنبي قرب الحدود.

وترجع الأزمة بين البلدين إلى مرحلة ما بعد انقلاب النيجر في يوليو 2023، حين اتهمت نيامي بنين بالسماح بتحركات فرنسية تستهدف أمنها، وهو ما تنفيه كوتونو، مؤكدة أنها لا تستضيف قواعد أجنبية في المناطق القريبة من الحدود.

ويحمل الملف أهمية اقتصادية كبيرة للنيجر، التي تعتمد على موانئ الجوار في تجارتها الخارجية، كما يهم بنين الساعية إلى استعادة دورها كممر تجاري نحو دول الساحل. وتضررت قطاعات النقل والجمارك والخدمات اللوجستية من استمرار الإغلاق.

ورحب وزير الداخلية النيجري محمد تومبا بنتائج المحادثات، معتبرا أن الحوار يفتح طريقا جديدا للأمن والاستقرار والمصالح الاقتصادية المشتركة.

ومن جانبها، ترى بنين أن الاتفاقات المرتقبة تشكل خطوة لإعادة بناء الثقة وإحياء الروابط التاريخية بين البلدين.

وتبقى إعادة فتح الحدود مرهونة بالمصادقة الرسمية على الاتفاقات، وتحديد ترتيبات التنفيذ، ومعالجة الهواجس الأمنية التي ظلت محور الخلاف بين نيامي وكوتونو خلال السنوات الأخيرة.

إيكواس تهدد بفرض تأشيرات على مواطني ثلاث دول إفريقية

اقرأ المزيد