26 أغسطس 2026

أعادت النيجر مشروع “ماداويلا” لليورانيوم إلى شركة “أتوميك إيغل” باتفاق جديد يمنح الدولة حصة 40%، بعد نزاع استمر عامين وتحكيم دولي.

وأقر مجلس الوزراء في النيجر، الأسبوع الماضي، منح رخصتي استغلال لمنجمين كبيرين لليورانيوم في بلدية أرليت بإقليم أغاديز شمال البلاد، في خطوة أعادت مشروع “ماداويلا” إلى مسار التطوير.

وبموجب الاتفاقية الجديدة، تحتفظ شركة “أتوميك إيغل” الأسترالية بحصة 60% من المشروع مع السيطرة على عمليات التشغيل، بينما تحصل الدولة النيجرية على 40%. وتتولى شركة “ماميكو” المسجلة في النيجر إدارة العمليات.

وتنص الاتفاقية على دفع الشركة 5 ملايين دولار خلال 30 يوماً من إصدار رخصة الاستغلال، و5 ملايين دولار إضافية عند بدء أعمال البناء.

كما تمنح الاتفاقية الدولة حق شراء وتسويق جزء من إنتاج اليورانيوم يعادل حصتها في المشروع، إلى جانب حق أفضلية يصل إلى 50% من الإنتاج في ظروف معينة.

وبحسب وكالة “إيكوفان”، تتوزع حصة النيجر البالغة 40% بين 15% حصة مجانية و25% مساهمة، فيما يتيح الاتفاق للدولة خط ائتمان بقيمة 40 مليون دولار لتمويل التزاماتها المتعلقة بحصتها المساهمة.

وتملك الشركة مهلة عامين لتحديث دراسات الجدوى والدراسات البيئية والاجتماعية وتأمين التمويل اللازم لأعمال البناء.

وتشمل التزامات شركة “ماميكو” دفع مبلغ ثابت أولي قدره 10 ملايين دولار للدولة، وتوفير نحو ألف فرصة عمل للمواطنين النيجريين، إلى جانب إعطاء الأولوية للمؤسسات المحلية في عمليات التوريد وتقديم الخدمات، والمساهمة في تطوير قدرات الإدارة المنجمية.

ويأتي الاتفاق بعد نزاع بدأ في يوليو 2024، عندما سحبت السلطات النيجرية رخصة “ماداويلا 1” من شركة “غوفي إكس” الكندية، التي لجأت في ديسمبر من العام نفسه إلى التحكيم أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار “إكسيد”.

وفي 18 فبراير 2025، علقت إجراءات التحكيم بعد توقيع رسالة نوايا لبدء مفاوضات بين الطرفين. وأصبحت “غوفي إكس” جزءاً من “أتوميك إيغل” عقب اندماجها مع شركة “تومبادور آيرون” في نوفمبر 2025.

ويحتوي مشروع “ماداويلا” على 52.9 مليون كيلوغرام من أكسيد اليورانيوم وفق التقديرات التاريخية، منها موارد مرجحة تبلغ 44 مليون كيلوغرام، وموارد مستنبطة بنحو 8.9 ملايين كيلوغرام، فيما يجري تحديث هذه التقديرات وفق معيار “جورك” الأسترالي.

ويأتي الاتفاق الجديد في وقت تسعى فيه النيجر إلى إعادة ترتيب قطاع اليورانيوم وزيادة حصة الدولة من موارده، في ظل استمرار نزاعاتها مع شركات أجنبية عاملة في القطاع.

ولا يزال نزاع آخر مفتوحاً بين نيامي ومجموعة “أورانو” الفرنسية، بعدما سيطرت السلطات النيجرية على منجم “سوماير” في يونيو 2025، متهمة الشركة باستخراج كميات من اليورانيوم تتجاوز الحدود التعاقدية.

وردت “أورانو” برفع دعاوى أمام عدة محاكم تجارية، فيما كانت الشركة الفرنسية تمتلك 63.4% من “سوماير” مقابل 36.6% لشركة “سوبامين” الحكومية النيجرية، قبل أن تسيطر السلطات النيجرية على العمليات في ديسمبر 2024.

وفي 23 سبتمبر 2025، أصدرت هيئة تحكيم تابعة لـ”إكسيد” قراراً يلزم النيجر بعدم بيع اليورانيوم المحتجز أو نقله أو تسهيل نقله إلى أطراف ثالثة.

كما بدأت “أورانو” في ديسمبر 2024 إجراءات تحكيم ضد النيجر بعد سحب رخصة منجم “إيمورارين”.

الرجاء الرياضي على أعتاب ضم قائد النيجر يوسف عمرو في صفقة انتقال حر

اقرأ المزيد