06 أكتوبر 2026

محكمة أمريكية حددت 19 يناير المقبل موعداً لمحاكمة الليبي أبوعجيلة مسعود المريمي، المتهم بإعداد القنبلة المستخدمة في تفجير طائرة “بان آم” فوق لوكربي الإسكتلندية عام 1988، ما أسفر عن مقتل 270 شخصاً.

وقالت القاضية الفيدرالية دابني فريدريش إن المحاكمة ستبدأ في الموعد المحدد، محذرة من أنها “لن تتسامح مع مزيد من التأخير في القضية”، التي أُرجئت عدة مرات، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.

وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة المريمي في 26 أغسطس الماضي، بالتزامن مع إجراءات اختيار هيئة المحلفين، إلا أن القاضية قررت تأجيلها قبل يومين من الموعد المحدد، بناءً على طلب هيئة الدفاع، عقب الكشف عن ما وصفه محامو المتهم بـ”أدلة جديدة”، يوجد بعضها خارج الولايات المتحدة.

ولم تكشف المحكمة طبيعة هذه الأدلة، لكنها أوضحت خلال جلسة الاثنين أنها تتعلق بشاهد جديد واحد، الأمر الذي دفع الدفاع إلى طلب مزيد من الوقت لفحص المواد المرتبطة بالقضية والاستعداد للمحاكمة.

ويبلغ المريمي حالياً منتصف السبعينات من عمره، وقد تابع إجراءات المحكمة في واشنطن عبر مترجم، ويواجه تهمتين تتعلقان بتدمير طائرة والتسبب في وفاة ركابها وطاقمها.

وفي حال إدانته، يواجه المريمي عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة، فيما ينفي الاتهامات الموجهة إليه، كما يطعن دفاعه في مزاعم الادعاء بأنه سبق أن اعترف بدوره في تفجير الطائرة، وفق وسائل إعلام أمريكية.

وسلّمت السلطات الليبية المريمي إلى الولايات المتحدة في ديسمبر 2022، بعد أن وجه القضاء الأمريكي إليه الاتهام في ديسمبر 2020.

وقُتل جميع ركاب وطاقم طائرة “بان آم” الرحلة 103، وعددهم 259 شخصاً، إضافة إلى 11 شخصاً على الأرض، عندما انفجرت الطائرة على ارتفاع نحو 31 ألف قدم فوق لوكربي في إسكتلندا، بعد 38 دقيقة من إقلاعها من لندن في طريقها إلى نيويورك، في ديسمبر 1988.

ويُعد ضابط المخابرات الليبي السابق عبدالباسط المقرحي الشخص الوحيد الذي أُدين قضائياً في قضية لوكربي، بعدما أدانته محكمة إسكتلندية خاصة انعقدت في هولندا عام 2001 بقتل 270 شخصاً.

وحُكم على المقرحي بالسجن مدى الحياة، قبل أن تطلق السلطات الإسكتلندية سراحه لأسباب إنسانية عام 2009، بعدما شُخّصت إصابته بسرطان في مراحله الأخيرة، وعاد المقرحي إلى ليبيا، حيث توفي عام 2012.

كما أُعلن مؤخراً وفاة الأمين خليفة فحيمة، الذي كان يعمل لدى شركة الطيران الوطنية الليبية، بعدما بُرئ من التورط في التفجير.

وفي عام 2003، أقر نظام معمر القذافي رسمياً مسؤولية ليبيا عن الهجوم، وأبرم اتفاقاً مع بريطانيا والولايات المتحدة يقضي بدفع 2.7 مليار دولار تعويضات لعائلات الضحايا.

وبعد سقوط نظام القذافي عام 2011، توجه محققون أمريكيون وإسكتلنديون إلى ليبيا للبحث عن أدلة جديدة ومشتبه بهم محتملين في القضية، وكان المريمي، المولود في تونس قبل نحو 74 عاماً، من بين الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات.

وتستند قضية الادعاء ضد المريمي، بحسب ما أعلنته السلطات الأمريكية، إلى اعترافات يُقال إنه أدلى بها لأجهزة أمنية تابعة للسلطات الجديدة في طرابلس بشأن دوره في تفجير لوكربي، إضافة إلى تفجير ملهى ليلي في برلين عام 1986 كان يرتاده عسكريون أمريكيون وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وينفي المريمي، عبر دفاعه، هذه المزاعم والاتهامات المنسوبة إليه، فيما من المنتظر أن تشكل الأدلة والشهادة الجديدة التي دفعت إلى تأجيل المحاكمة محوراً رئيسياً في الإجراءات القضائية المقبلة.

مصر وباكستان تبحثان جهود إنهاء الحرب واستعادة الهدوء الإقليمي

اقرأ المزيد