أعلنت الحماية المدنية الجزائرية اندلاع 72 حريقاً خلال 24 ساعة في 6 ولايات، تمكنت من إخماد 64 منها، بينما ظلت 8 بؤر نشطة.
وشملت الحرائق ولايات الطارف وجيجل وباتنة وتبسة وقسنطينة وسطيف، وطالت مناطق من الغطاء النباتي ومحاصيل زراعية وواحات نخيل وأحزمة من التبن، وفق المعطيات المعلنة حتى صباح الأربعاء 26 أغسطس.
وتواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإطفاء والمراقبة في البؤر الثماني المتبقية، بالتزامن مع جهود لمنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية والأراضي الزراعية المجاورة.
إجلاء عائلات في جيجل
وبرزت ولاية جيجل ضمن المناطق التي لا تزال تشهد حرائق، إذ بقيت بؤرتان نشطتان تخضعان لتدخل فرق الإطفاء.
وأُجلي عدد من العائلات بصورة احترازية من المناطق القريبة من النيران، فيما أكدت المعطيات الرسمية أن الحريقين لا يشكلان خطراً مباشراً على السكان في الوقت الراهن.
ويأتي الإجلاء ضمن الإجراءات الوقائية التي تتخذها السلطات عند اقتراب الحرائق من التجمعات السكنية، بهدف حماية السكان وإتاحة المجال لفرق التدخل للعمل على احتواء النيران.
أضرار محتملة في القطاع الزراعي
ولم تقتصر الحرائق على الغطاء النباتي، إذ طالت محاصيل زراعية وواحات نخيل وأحزمة من التبن، ما يوسع نطاق الخسائر المحتملة ليشمل النشاط الزراعي ومصادر دخل السكان المحليين.
وتتباين طبيعة عمليات الإخماد بحسب المناطق المتضررة، إذ تختلف مواجهة النيران في الغطاء النباتي الكثيف عن التعامل مع الحرائق التي تطال المحاصيل أو واحات النخيل والمواد القابلة للاشتعال.
استمرار حالة التأهب
وساهم إخماد 64 حريقاً في خفض عدد البؤر النشطة، إلا أن استمرار 8 حرائق يبقي فرق الحماية المدنية في حالة تأهب، خصوصاً مع ضرورة مراقبة المناطق التي تمت السيطرة عليها لمنع تجدد الاشتعال.
كما يتطلب انتشار الحرائق في ست ولايات متباعدة تنسيقاً مستمراً بين الحماية المدنية والسلطات المحلية والجهات المعنية بالغابات والزراعة، مع توجيه الموارد إلى البؤر التي تمثل خطراً أكبر على السكان والمنشآت والمناطق الزراعية.
ومن المتوقع أن تركز السلطات بعد السيطرة الكاملة على الحرائق على تقييم المساحات المتضررة وحجم الخسائر التي لحقت بالغطاء النباتي والمحاصيل، إلى جانب تحديد ملابسات اندلاع كل حريق.
قرعة مونديال 2026 تكشف مواجهات قوية للمنتخبات العربية السبع
