15 سبتمبر 2026

فتحت النيابة العامة المغربية تحقيقاً في مزاعم تعرض حزب الحركة الشعبية للتجسس على الهواتف، بالتزامن مع احتدام الحملة للانتخابات التشريعية.

وكلف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في تصريحات أدلى بها الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، وتداولها مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتهدف التحقيقات إلى التحقق من صحة الادعاءات واتخاذ الإجراءات القانونية التي تترتب على نتائج البحث، في خطوة قالت النيابة العامة إنها تأتي ضمن صلاحياتها في تطبيق القانون وضمان سلامة سير العملية الانتخابية.

وكان أوزين قد تحدث خلال مهرجان انتخابي في مدينة برشيد، لدعم مرشح حزبه ياسين السعدي، عن تعرض الحركة الشعبية لما وصفها بهجمات تستخدم وسائل وأساليب جديدة.

واتهم أوزين جهات لم يسمها بمحاولة استهداف الحزب من خلال التجسس على الهواتف ومحاولات اختراقها والوصول إلى المنازل، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي بدلاً من مناقشة البرنامج الانتخابي ومضامينه.

وتأتي التحقيقات بينما تخوض الأحزاب المغربية المرحلة الحاسمة من حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026. وتستمر الحملة 13 يوماً، على أن تنتهي عند منتصف الليل في اليوم السابق للاقتراع.

وتتنافس الأحزاب خلال هذه الفترة على استقطاب الناخبين عبر برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسط منافسة على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعداً.

وبحسب المعطيات الرسمية الخاصة بالاستحقاق، يشارك 28 حزباً سياسياً في الانتخابات، فيما بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية حتى 10 يوليو نحو 15.8 مليون ناخب، يشكل الرجال 54% منهم مقابل 46% من النساء.

وسجلت مرحلة الترشيحات إيداع 702 لائحة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للعملية، ما يعكس اتساع المنافسة بين القوى السياسية في مختلف الدوائر.

وتجري الانتخابات في ظل ملفات اقتصادية واجتماعية وسياسية بارزة، تشمل البطالة وتعزيز الدولة الاجتماعية وتجديد النخب واستعادة الثقة في العمل السياسي، إلى جانب الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال وملف الصحراء.

وتبقى نسبة المشاركة أحد أبرز تحديات الاستحقاق، في ظل المخاوف من العزوف الانتخابي واستحضار انتخابات عام 2007 التي سجلت مشاركة بلغت 37%.

ويتكون مجلس النواب المغربي من 395 مقعداً تُنتخب بنظام التمثيل النسبي، بينها 305 مقاعد موزعة على 92 دائرة انتخابية محلية متعددة الأعضاء، بينما توزع المقاعد التسعون الأخرى على 12 دائرة انتخابية.

وتخصص ضمن المقاعد التسعين ضمانات لتمثيل النساء، إذ يتعين أن تشغل النساء ثلثها على الأقل، مع وجود المرشحات في المركزين الأول والثاني في كل قائمة.

حرب الشرق الأوسط تضع المغرب والجزائر في موقف “الحذر الدبلوماسي” وسط تنافس عسكري وملف الصحراء

اقرأ المزيد