الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، يدعو التونسيين إلى “عصيان مدني شامل” اعتباراً من سبتمبر، بهدف استعادة الديمقراطية وإسقاط ما وصفه بالنظام القائم.
وقال المرزوقي في دعوته: “أدعو التونسيين والتونسيات للدخول في عصيان مدني شامل ابتداء من شهر سبتمبر إلى حين سقوط النظام”.
وأوضح أن العصيان المدني الذي يدعو إليه يتضمن رفض دفع فواتير الماء والكهرباء، والامتناع عن دفع الضرائب، إلى جانب تنظيم الاعتصامات والمظاهرات والإضرابات في مختلف القرى والمدن وأحياء العاصمة.
كما حث الشباب التونسي على تحمل مسؤوليته، سواء داخل الجامعات أو خارجها، والاستفادة من وسائل التواصل الحديثة في الحشد والتنظيم وتحديد مواعيد وأماكن التحركات واحتلال الساحات العامة، مستشهداً بتحركات شبابية شهدتها سريلانكا وبنغلاديش ونيبال.
وطالب المرزوقي بمحاكمة رموز السلطة الحالية، والإفراج عن السجناء السياسيين، واستعادة ما وصفه بـ”دستور الثورة”، إلى جانب العودة إلى النظام الديمقراطي واستئناف بناء دولة القانون والمؤسسات، والعمل على إخراج الاقتصاد التونسي من “غرفة الإنعاش”.
واعتبر الرئيس التونسي السابق أن التحركات التي دعا إليها بدأت منذ 25 يوليو، ثم توسعت في 20 أغسطس، داعياً إلى استمرارها وتصعيدها حتى تستعيد تونس، بحسب تعبيره، عافيتها قبل حلول ذكرى الثورة المقبلة.
وحذر المرزوقي في الوقت ذاته من مخاطر انحراف الاحتجاجات نحو العنف، داعياً إلى الحذر من “البلطجية” ومن الأشخاص الذين قد ينساقون وراء أعمال عنيفة، بما قد يؤدي إلى تشويه التحركات المطالبة بالتغيير.
وشدد على ضرورة أن يبقى العصيان المدني سلمياً، وأن يحرص المشاركون فيه على حماية الأرواح والممتلكات، مؤكداً أن أي تحرك يجب ألا يتحول إلى أعمال عنف أو تخريب.
ورأى المرزوقي أن “الخيار الوحيد هو العصيان المدني”، محذراً من أن البديل، في حال عدم التحرك، يتمثل في مزيد من التفكك والتحلل، وصولاً إلى ما وصفه بـ”احتضار وطن” قد يصبح غير صالح للحياة للأجيال المقبلة وحتى للجيل الحالي.
وكان المرزوقي قد دعا، قبل أيام، التونسيين إلى التظاهر في عدد من المدن للمطالبة باستعادة الديمقراطية، وذلك عقب فاجعة بن قردان.
المعارضة التونسية تنظم تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين
