رفضت وزارة الخارجية الروسية مزاعم غربية بشأن مشروع محطة الضبعة النووية في مصر، معتبرة أنها تهدف لتشويه سمعة موسكو وروساتوم وإرباك التعاون مع القاهرة.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إن وسائل الإعلام الغربية تواصل ما وصفته بـ”حملة لتشويه سمعة روسيا كشريك موثوق” في مجال الطاقة النووية، مشيرة إلى تزايد ادعاءات قالت إنها كاذبة ولا أساس لها بشأن عدم أمان التكنولوجيا النووية الروسية، بدعوى قدم تقنياتها وما تمثله من تهديد للدول والمناطق.
وأضافت أن بعض وسائل الإعلام الغربية تذهب إلى حد التكهن بـ”الخسارة الوشيكة للسيادة الطاقوية” للدول التي تتعاون مع موسكو في تطوير الطاقة النووية السلمية.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن التعاون الروسي المصري في مجال الطاقة النووية، ولا سيما مشروع محطة الضبعة التي تبنيها شركة روساتوم الحكومية الروسية في مصر، يثير “غضباً خاصاً” لدى بعض المنشورات الخاضعة للتأثير السياسي الغربي.
وأكدت أن مشروع الضبعة، الذي وصفته بأنه مشروع رائد، يُنفذ بنجاح وفقاً لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين روسيا ومصر عام 2018.
وانتقد البيان ما نشرته النسخة الأوروبية من صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية من اتهامات لروساتوم بشأن وجود عيوب مزعومة في تنظيم أعمال البناء بمحطة الضبعة، معتبراً أن الصحيفة شنت هجمات على الشركة الحكومية الروسية التي قالت موسكو إنها تتمتع بسمعة وموثوقية على مستوى العالم.
وقالت الخارجية الروسية إن الهدف من المنشور، بحسب تقييمها، هو الإيحاء بوجود شكاوى مصرية عديدة ضد المقاولين الروس، وأنهم لا يوفون بالتزاماتهم تجاه الجانب المصري على نحو صحيح.
ولفتت إلى أن نشر التقرير جاء بعد نحو يوم من إعلان مصر خططاً لبناء مفاعلين إضافيين في محطة الضبعة النووية بمشاركة روسيا، معتبرة توقيت النشر “لافتاً”.
ووصفت الخارجية الروسية ما جرى بأنه “هجوم معلوماتي مخطط” يستهدف تشويه سمعة روساتوم وخلق أجواء سلبية حول أحد أكبر مشروعات التعاون الاستراتيجي بين موسكو والقاهرة، بهدف إحداث انقسام في العلاقات بين البلدين.
وأضافت أن الجانب المصري رد في اليوم نفسه على ما وصفته بالافتراءات التي نشرتها “بوليتيكو”، مشيرة إلى أن الهيئة الوطنية للمحطات النووية كشفت ما اعتبرته معلومات مضللة، وأكدت أن أعمال بناء محطة الضبعة تتم باحترافية وبشكل صحيح ووفقاً للمعايير الدولية للسلامة النووية.
كما أشارت إلى أن شركة روساتوم أصدرت بدورها بياناً سريعاً نفت فيه ما ورد في التقرير.
وأكدت الخارجية الروسية أن محطة الضبعة مشروع حديث وعالي التقنية يُنفذ باستخدام أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الطاقة النووية العالمية، بما في ذلك تقنيات السلامة.
وأضافت أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت، بحسب البيان الروسي، في مناسبات عدة موثوقية وكفاءة التقنيات النووية الروسية، وأن الوكالة تقدر مستوى الكفاءات والحلول التي تقدمها روساتوم.
ورأت موسكو أن روسيا، من خلال مساعدة شركائها وحلفائها في تنفيذ مشروعاتهم النووية الوطنية، تسهم في تعزيز سيادة هذه الدول، وذلك خلافاً لما وصفته بالمزاعم المتداولة في وسائل الإعلام الغربية.
واختتمت الخارجية الروسية بيانها باتهام القوى الغربية بمحاولة عرقلة تطوير الطاقة النووية السلمية في دول “الأغلبية العالمية” بشروط مواتية تقدمها روسيا، معتبرة أن ذلك يمثل، وفق تعبيرها، مثالاً على “الغطرسة الاستعمارية الجديدة” للقوى الاستعمارية السابقة.
كما قالت إن الغرب اضطر، في ظل تعثر طموحات الطاقة المتجددة، إلى الاعتراف بأهمية الطاقة النووية السلمية باعتبارها أحد ضمانات الأمن الطاقوي الوطني، وبالتالي السيادة.
مصر تدخل الذكاء الاصطناعي في التنقيب عن النفط والغاز
