21 سبتمبر 2026

أعلنت سبع جماعات مسلحة وقوى معارضة إثيوبية تشكيل تحالف جديد بهدف توحيد جهودها لإسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية شاملة.

وأعلنت الجماعات، الأمس الأحد 20 سبتمبر، عن تأسيس “تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء”، الذي يضم قوى معارضة وجماعات مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من إثيوبيا.

ويضم التحالف حركة فانو الوطنية الأمهرية، وجيش تحرير أورومو (OLA)، والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF)، والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين (ONLF)، والجبهة الثورية للوحدة الوطنية العفرية، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب غوموز.

ووضع التحالف ضمن أهدافه المعلنة مواجهة الحكومة الفيدرالية والسعي إلى إسقاطها وتشكيل حكومة انتقالية تضم مختلف القوى، فيما تثار تساؤلات حول قدرته على التحول من إعلان سياسي إلى تحالف قادر على ممارسة ضغوط فعلية على الحكومة في أديس أبابا.

وفي بيان بثته قناة “تيغراي تي في” في وقت متأخر من مساء الأحد، هاجم رئيس حركة فانو، زيميني كاسي، الحكومة الفيدرالية، واصفاً إياها بأنها “نظام دكتاتوري يرتكب إبادة جماعية”، ومتهماً السلطة في أديس أبابا بأنها “تدفع إثيوبيا نحو التفكك الكامل”.

ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحكومة الفيدرالية الإثيوبية على إعلان تشكيل التحالف.

ويأتي الإعلان في أعقاب مؤشرات على تقارب متزايد بين عدد من القوى المعارضة، رغم الخلافات السياسية والإقليمية بينها. وكان رئيس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، ديبريتسيون جبريمايكل، قد أقر قبل أيام بوجود تقارب بين جماعات المعارضة في إطار مساعٍ لتجاوز انقساماتها.

ويرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة “كولورادو” يوهانس ولدماريام أن اتفاق الجماعات على تنحية خلافاتها جانباً يمثل تطوراً مهماً، نظراً إلى أن توحيد قوى كانت تواجه الحكومة بصورة منفصلة قد يشكل تحدياً جديداً لاستراتيجية آبي أحمد.

وقال ولدماريام إن تنحية هذه الجماعات خلافاتها جانباً تحمل دلالة مهمة، معتبراً أن استراتيجية “فرق تسد” التي يتبعها رئيس الوزراء الإثيوبي تعرضت للضرر نتيجة هذا التقارب.

وأشار إلى أن تشكيل التحالف لم يكن مفاجئاً في ظل اشتراك الجماعات السبع في هدف مواجهة الحكومة الحالية، لكنه حذر من صعوبات قد تعترض قدرتها على تنسيق مواقفها وتحركاتها ميدانياً.

وتشكل الخلافات السابقة بين مكونات التحالف أحد أبرز التحديات أمام تماسكه، إذ كانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وميليشيات فانو خصمين خلال حرب تيغراي، ولا تزال قضايا السيطرة على بعض المناطق موضع خلاف بينهما.

ويبرز الجزء الغربي من إقليم تيغراي، الخاضع لإدارة إقليم أمهرة منذ عام 2022، بين أبرز الملفات الخلافية، إلى جانب التباينات الإقليمية والسياسية والخلافات التاريخية بين الجماعات المنضوية تحت التحالف الجديد.

تصاعد التوتر بين مصر وإثيوبيا: تحركات عسكرية جديدة في الصومال

اقرأ المزيد