أكدت السلطات الليبية أن الناقلة الروسية التي تتابعها الجهات المختصة لا تمثل تهديدا مباشرا للسواحل، مشيرة إلى أنها تتحرك في نطاق المياه الدولية وعلى مسافة آمنة.
وأوضح المتحدث باسم لجنة الأزمة، مجدي الشريف، أن موقع السفينة يبعد نحو 110 أميال بحرية شمال ليبيا، ما يضعها خارج حدود المياه الإقليمية، مؤكدًا استمرار عمليات المتابعة الدقيقة لتحركاتها.
وأشار إلى أن وحدات بحرية تابعة للقيادة العامة تقوم بعمليات رصد دورية حول الناقلة، بالتزامن مع متابعة المؤسسة الوطنية للنفط، ضمن تنسيق مشترك للتعامل مع أي مستجدات.
وبين الشريف أن الناقلة تحمل شحنات من النفط والغاز، لافتا إلى أن حادثة انقطاع أحد الحبال لم تؤثر على السيطرة عليها، وأن القاطرة المرافقة لا تزال قادرة على التدخل عند الحاجة.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أكد المسؤول الليبي أن الموانئ والمنشآت النفطية تلقت توجيهات برفع مستوى الجاهزية، تحسبا لأي طارئ، مشددا على أن فرقا متخصصة تم تشكيلها لمتابعة تطورات الموقف.
وأوضح أن إدارة الأزمة تتم عبر لجنة متعددة الاختصاصات تضم جهات عسكرية وفنية، ما أسهم في تعزيز كفاءة الاستجابة منذ بداية الحادثة في مارس الماضي.
ولفت إلى أن احتمالات حدوث تسرب نفطي أو غازي تبقى واردة نظريا في مثل هذه الحالات، إلا أن بُعد الناقلة عن السواحل، إلى جانب إجراءات المراقبة المستمرة، يقللان من مستوى المخاطر.
واختتم بالتأكيد على أن الوضع تحت السيطرة، وأن الجهات المعنية مستمرة في متابعة الملف بشكل دقيق، مع استعداد كامل للتدخل السريع في حال حدوث أي تطورات غير متوقعة.
وبدأت حادثة الناقلة الروسية قبالة سواحل ليبيا في مارس الماضي، عندما واجهت السفينة مشكلة تقنية أثناء إبحارها في البحر المتوسط، ما أدى إلى فقدان جزئي للسيطرة على حركتها.
وكانت الناقلة محملة بشحنات من النفط والغاز، وهو ما رفع مستوى القلق فورا، نظرا لما قد يسببه أي خلل إضافي من مخاطر بيئية كبيرة.
لاحقا، تعرضت الناقلة لمشكلة في أحد الحبال (المستخدم للجر أو التثبيت)، ما زاد من احتمالية انجرافها في عرض البحر، خصوصا مع العوامل الجوية، دفع هذا الوضع الجهات الليبية إلى التعامل مع الحادثة باعتبارها أزمة محتملة وليست مجرد عطل تقني عابر.
ومع استمرار المتابعة، تبين أن الناقلة تتحرك في المياه الدولية على بعد نحو 110 أميال بحرية شمال ليبيا، أي خارج المياه الإقليمية، لكنها بقيت ضمن نطاق يستدعي المراقبة بسبب حساسيتها (الحمولة + الموقع).
الصومال يعيد مواطنيه العالقين في ليبيا ويؤكد التزامه بحقوقهم
