دخلت انتصار شنيب التاريخ الرياضي الليبي بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة نادٍ رياضي في البلاد، إثر تزكيتها لرئاسة نادي دارنس بمدينة درنة بعد انسحاب جميع المرشحين الآخرين لصالحها.
ومن المقرر أن تتسلم شنيب مهامها رسمياً خلال الأسبوعين المقبلين، في خطوة وصفتها بأنها تتويج للمرأة الليبية ومسؤولية كبيرة تتطلب تضافر الجهود للنهوض بالنادي وإعادته إلى مكانته الرياضية.
وأكدت شنيب أن قبولها المنصب جاء استجابة لطلبات متكررة من إدارة النادي وجماهيره وأهالي مدينة درنة، مشيرة إلى أن القرار لم يكن سهلاً في ظل التحديات التي تواجه النادي والمدينة.
وقالت “هذا شرف لي وشرف لأي ليبية أن تتقلد امرأة هذا المنصب. إنه تتويج وحمل ثقيل ليس بالسهل وأريد أن أثبت أن المرأة الليبية قادرة
على أن تقدم شيئا وبالأخص إلى جمهور نادي دارنس”
من جانبه، أوضح محمد عبد العاطي، رئيس الجمعية العمومية المكلف بالنادي، أن جميع القوائم المرشحة انسحبت دعماً لشنيب، ما مهد لتزكيتها رئيسة للنادي، مشيراً إلى أن القرار جاء للاستفادة من علاقاتها الواسعة وقدرتها على دعم مسيرة التطوير.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتركز على تعزيز الاستثمار الرياضي وتنمية موارد النادي، إلى جانب الاهتمام بقطاع الناشئين باعتباره ركيزة أساسية لمستقبل الفريق.
وكشفت شنيب أنها عقدت اجتماعاً مع إدارة النادي والمرشحين السابقين، أعلن خلاله الجميع دعمهم لترشيحها، مؤكدة أنها ستعمل على توسيع الأنشطة الاجتماعية والثقافية داخل النادي، بما في ذلك تخصيص يوم مفتوح للمرأة.
ويُعد نادي دارنس، الملقب بـ”الأنيق”، من أعرق الأندية الرياضية في شرق ليبيا، إذ تأسس عام 1958 في مدينة درنة الساحلية، وعُرف بجمالية الأداء الكروي للاعبيه عبر عقود.
وأشارت شنيب إلى أن علاقتها بالنادي تعود إلى سنوات الطفولة، حيث سبق لشقيقها وعمها تمثيل الفريق، ما عزز ارتباطها به ودفعها إلى قبول خوض هذه التجربة.
وأكدت أن النادي يواجه تحديات كبيرة نتيجة تراكم الديون والأزمات التي مرت بها المدينة، بما في ذلك تداعيات الصراع المسلح وآثار إعصار دانيال الذي ضرب درنة عام 2023 وخلف خسائر بشرية ومادية واسعة.
ليبيا.. افتتاح برج “سكاي دايف بنغازي” للرياضات الجوية (صور)
