25 يونيو 2026

المغرب يقترب من توسيع مزرعة رياح “خلادي” بشراكة سعودية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الطاقة المتجددة ودعم خطط رفع مساهمة الكهرباء النظيفة في المزيج الوطني.

وأعلنت شركة سعودية متخصصة في مشروعات الطاقة خططاً لإضافة 40 ميغاواط إلى مزرعة رياح “خلادي” الواقعة قرب مدينة طنجة، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء النظيفة.

وسترفع التوسعة القدرة الإنتاجية للمحطة من 120 ميغاواط إلى 160 ميغاواط، ما يعزز مساهمتها في تزويد السوق المغربية بالطاقة المتجددة ويدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي.

وتُعد مزرعة رياح “خلادي” من أبرز مشروعات طاقة الرياح الخاصة في المغرب، وتقع بمنطقة جبل صندوق على بعد نحو 30 كيلومتراً من مدينة طنجة.

وتضم المحطة 40 توربيناً من طراز “فيستاس V90” بقدرة 3 ميغاواط لكل توربين، لتصل قدرتها المركبة الحالية إلى 120 ميغاواط.

وبلغت قيمة الاستثمارات المنجزة في المشروع نحو 1.8 مليار درهم مغربي، ما يعادل نحو 170 مليون دولار عند تنفيذ المشروع، بتمويل كامل من القطاع الخاص.

ودخلت المحطة مرحلة التشغيل التجاري في يونيو 2018، لتصبح من أوائل مشروعات الطاقة المتجددة التي نُفذت وفق القانون المغربي رقم 13-09، الذي يسمح للقطاع الخاص بإنتاج الكهرباء النظيفة وتسويقها مباشرة للمستهلكين.

وحقق المشروع أداءً تشغيلياً فاق التوقعات منذ انطلاقه، إذ وصل إنتاجه السنوي إلى نحو 397 غيغاواط/ساعة، متجاوزاً الهدف الأولي المحدد عند 390 غيغاواط/ساعة.

ويكفي إنتاج المحطة لتلبية احتياجات ما يقارب 400 ألف نسمة من الكهرباء، ما يجعلها أحد المشروعات المهمة في دعم أمن الطاقة بالمملكة.

ويسهم المشروع في تجنب انبعاث نحو 180 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، متجاوزاً المستهدف البيئي الأولي البالغ 144 ألف طن.

وسجلت المحطة نسبة توافر تشغيلي بلغت 99.05 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة بنسبة تعاقدية محددة عند 97 بالمئة، ما يعكس كفاءة التشغيل والصيانة.

وتعتمد مزرعة “خلادي” على نموذج البيع المباشر للكهرباء النظيفة إلى الشركات الصناعية عبر عقود شراء طويلة الأجل، مع بيع الفائض إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

ويتحمل المستثمرون في المشروع كامل المخاطر الاستثمارية دون الاعتماد على دعم أو ضمانات حكومية، في نموذج يهدف إلى تعزيز تنافسية سوق الكهرباء المتجددة بالمغرب.

وتتوزع ملكية المشروع بين شركة أكوا باور بنسبة 51 بالمئة، وصندوق أركان إنفراستركتشر فاند بنسبة 25 بالمئة، وشركة سنلام بنسبة 24 بالمئة.

ووفر كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك أفريقيا التمويل المصرفي للمشروع، دعماً لتنفيذ وتطوير البنية التحتية الخاصة به.

وتواصل الشركة السعودية دراسة تنفيذ التوسعة الجديدة لزيادة إنتاج الكهرباء النظيفة وتوفير إمدادات أكثر تنافسية للقطاع الصناعي المغربي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع للشركة في المغرب تشمل الاستثمار في الطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر إلى جانب مشروعات طاقة الرياح.

المغرب يحقق رقماً قياسياً سياحياً في 2025 ويعزز حضوره قارياً

اقرأ المزيد