أعاد توقيف قيادي في منظمة “مافيا دي زاد” بالجزائر تحريك قنوات التفاوض مع فرنسا، وسط مؤشرات على انفراج محتمل في العلاقات بين البلدين بعد أشهر من التوتر.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية، أمس الأربعاء، بأن السلطات الجزائرية أوقفت مهدي لعريبي، أحد القادة المفترضين لمنظمة “مافيا دي زاد” والمشتبه في مشاركته بتأسيسها، تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة عن القضاء الفرنسي.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قضائية أن التوقيف جرى في 31 يوليو الماضي، حيث وُضع لعريبي، وهو يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية وينحدر من مدينة مرسيليا، تحت الرقابة القضائية دون إيداعه السجن.
وأشاد وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان بالخطوة، واصفاً لعريبي بأنه أحد أبرز المطلوبين للقضاء الفرنسي في قضايا مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، معرباً عن شكره للسلطات الجزائرية على التعاون مع النيابة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة ونيابة مرسيليا.
وكان لعريبي مطلوباً في إطار تحقيقات عملية “أوكتوبوس” التي تقودها المحكمة المختصة بين الأقاليم في مرسيليا، والتي استهدفت شبكة “مافيا دي زاد”، وأسفرت خلال مارس الماضي عن توقيف عشرات المشتبه بهم في جنوب فرنسا.
وبحسب مصادر جزائرية، ظل لعريبي يقيم لأشهر في منطقة بشرق الجزائر، حيث كانت الأجهزة الأمنية تراقب تحركاته واتصالاته قبل تنفيذ مذكرة الاعتقال التي تسلمتها النيابة الجزائرية منذ نحو عام.
ويرى مراقبون أن القضية قد تمثل مدخلاً لإعادة تنشيط التعاون القضائي بين الجزائر وفرنسا، في ظل سعي باريس لاستلام لعريبي، مقابل رغبة الجزائر في إحراز تقدم بملفين تعتبرهما أولوية، هما الإفراج عن موظف قنصلي جزائري موقوف في فرنسا، والاستجابة لطلبات تسليم مسؤولين سابقين متهمين بقضايا فساد وتحويل أموال إلى الخارج.
كما يأتي التوقيف بعد أشهر من تكثيف الاتصالات القضائية والأمنية بين البلدين، كان أبرزها زيارة وزير العدل الفرنسي إلى الجزائر في مايو الماضي، حيث ناقش الجانبان ملفات الجريمة المنظمة وتسليم المطلوبين، وسط مؤشرات إلى أن أي تقدم في هذه القضايا يرتبط بتفاهمات متبادلة بين الطرفين.
الاتحاد الجزائري يرفع شكوى لـ “كاف” و”فيفا” بسبب التحكيم في مواجهة نيجيريا
