25 يونيو 2026

مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في السودان شهدت تداول أوراق نقدية حديثة، ما أثار تساؤلات حول مصدرها وتأثيراتها المحتملة على الأوضاع الاقتصادية والمالية.

ورُصد تداول جنيهات سودانية مطبوعة حديثاً في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، في خطوة تأتي بالتزامن مع توسع نفوذ القوات شبه العسكرية في أجزاء واسعة من البلاد، لا سيما إقليم دارفور.

وتزامن ظهور هذه الأوراق النقدية مع مواصلة قوات الدعم السريع إدارة مناطق نفوذها عبر الحكومة الموازية التي شكلتها العام الماضي تحت مسمى “تحالف السودان التأسيسي”، والتي بدأت في ممارسة بعض المهام السيادية، من بينها صرف رواتب الموظفين والعاملين.

وبرز ملف العملة الوطنية كأحد أبرز نقاط الخلاف بين طرفي النزاع منذ عام 2024، بعدما أقدمت الحكومة التي يقودها الجيش على سحب فئة 1500 جنيه وإصدار أوراق نقدية جديدة.

وقابلت قوات الدعم السريع تلك الخطوة بمنع تداول الإصدارات الجديدة الصادرة عن الحكومة، ما أدى إلى أزمة سيولة حادة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها خلال الفترة الماضية.

وبدا أن أزمة النقد قد تراجعت نسبياً في الآونة الأخيرة، مع صرف رواتب الموظفين والمقاتلين باستخدام أوراق نقدية وُصفت بالجديدة، رغم حملها تاريخ طباعة يعود إلى مايو 2022.

وأثارت هذه الإصدارات اهتمام المراقبين لكونها تحمل توقيع محافظ بنك السودان المركزي السابق حسين يحيى جنقول، الذي جرى تعيينه أخيراً على رأس بنك مركزي موازٍ تديره حكومة التأسيس.

وأكد رئيس حكومة التأسيس أن سلطاته تعترف بجميع الإصدارات النقدية التي صدرت قبل يونيو من العام الماضي، رافضاً الإفصاح عن مصدر هذه الأموال أو آلية توفيرها.

واكتفى المسؤول بالتأكيد على أن إدارة السيولة والنقد تستند إلى خطط فنية تهدف إلى تلبية احتياجات الأسواق وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموازية.

واتهم رئيس حكومة التأسيس الحكومة المدعومة من الجيش باستخدام العملة أداةً في الصراع، معتبراً أن السياسات النقدية المتبعة تسببت في إرباك الأسواق والإضرار بالمدنيين.

والتزم البنك المركزي التابع للحكومة السودانية الصمت حيال هذه التطورات، من دون إصدار أي تعليق رسمي بشأن تداول الأوراق النقدية الجديدة.

وحذر خبراء اقتصاديون من التحديات التي تواجه أي نظام نقدي موازٍ، مشيرين إلى صعوبة حصوله على اعتراف دولي أو الاندماج في النظام المالي العالمي.

واتجه المواطنون في ظل أزمة السيولة المستمرة إلى الاعتماد بشكل متزايد على تطبيقات الدفع الإلكتروني وخدمات تحويل الأموال التي تواصل العمل عبر مناطق التماس بين طرفي النزاع.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع تراجع حاد في قيمة العملة المحلية وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات.

وتجاوز سعر صرف الدولار حاجز خمسة آلاف جنيه سوداني في بعض التعاملات، مقارنة بمستويات كانت تقل عن 60 جنيهاً للدولار قبل اندلاع الحرب، ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد السوداني.

حركة تحرير السودان تعلن الفاشر “منطقة عمليات عسكرية”

اقرأ المزيد