28 أبريل 2026

واصلت الجزائر تعزيز حضورها العسكري على الساحة الدولية، بعدما سجلت إنفاقا دفاعيا بلغ 25.4 مليار دولار خلال عام 2025، لتتصدر دول القارة الإفريقية وتحتل المرتبة العشرين عالميا، في ظل تصاعد واضح لوتيرة التسلح إقلييا.

ووفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ارتفع الإنفاق العسكري الجزائري بنسبة 11% مقارنة بعام 2024، فيما أظهرت المؤشرات طويلة الأمد نموا تراكميا لافتا بلغ 89% منذ عام 2016، ما يعكس تحولا استراتيجيا مستمرا في أولويات الدفاع.

ويبرز ثقل هذا الإنفاق في بنية الاقتصاد الوطني، إذ شكل نحو 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي، كما استحوذ على ربع الإنفاق الحكومي تقريبا، وهي نسبة تعد من الأعلى عالميا، ولا تتفوق عليها سوى أوكرانيا التي تعيش ظروف حرب مفتوحة.

وعلى المستوى الإقليمي، يعكس هذا التوجه تصاعدا ملحوظا في سباق التسلح داخل شمال إفريقيا، حيث بلغ إجمالي الإنفاق العسكري لدول المنطقة نحو 35 مليار دولار خلال 2025، مسجلا زيادة سنوية بنسبة 9.3%، وارتفاعا كبيرا منذ عام 2016.

وتقدمت الجزائر بفارق واسع على المغرب الذي جاء في المرتبة الثانية إقليميا بإنفاق بلغ 6.3 مليارات دولار، مع تسجيله أيضا نموا سنويا بنسبة 6.6%.

وتعزز هذه الأرقام موقع الجزائر ضمن الترتيب العالمي، حيث كانت قد احتلت المرتبة 19 عالميا في الإنفاق العسكري خلال عام 2023، بحسب المعهد ذاته، في حين يصنف الجيش الجزائري ضمن أقوى الجيوش عالميا.

وبحسب تصنيف غلوبال فاير باور لعام 2025، يحتل الجيش الجزائري المرتبة 26 عالميا والثانية على مستوى المنطقة، من بين 145 دولة شملها التقييم.

قاريا، ارتفع إجمالي الإنفاق العسكري في إفريقيا إلى 58.2 مليار دولار خلال 2025، بزيادة 8.5% مقارنة بالعام السابق، ونحو 45% منذ 2016، ما يعكس تسارعًا في وتيرة التسلح داخل القارة.

أما عالميا، بلغ الإنفاق العسكري نحو 2.887 تريليون دولار، مسجلًا العام الحادي عشر على التوالي من النمو، وإن بوتيرة أبطأ نسبيًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق من العالم.

الجزائر تطلق جولة مناقصات دولية لاستكشاف الطاقة

اقرأ المزيد