08 يونيو 2026

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية استرداد أربع قطع أثرية من الولايات المتحدة، بعد خروجها من البلاد بطرق غير مشروعة، تمهيدا لفحصها وتوثيقها وإدراجها ضمن السجلات الأثرية الرسمية.

وقالت الوزارة إن القطع وصلت إلى القاهرة وتسلمتها لجنة متخصصة من المجلس الأعلى للآثار في مقر وزارة الخارجية، قبل نقلها إلى المتحف المصري في ميدان التحرير لإجراء أعمال الفحص والترميم اللازمة، تمهيدا لعرضها لاحقا.

وجاءت عملية الاسترداد بمبادرة من أسرة مواطن أمريكي من ولاية تكساس، كان يحتفظ بالقطع ضمن مجموعته الخاصة، وبعد وفاته، قررت أسرته إعادتها إلى مصر تقديرا لقيمتها التاريخية والحضارية.

وتضم المجموعة رأس تمثال مصنوعا من الجرانيت لأبي الهول، يرتدي غطاء الرأس الملكي المعروف باسم النمس والمزخرف بحية الكوبرا.

ويرجع التمثال إلى الأسرة الثامنة عشرة في عصر الدولة الحديثة، ويرجح أنه يمثل الملكة حتشبسوت أو الملك تحتمس الثالث.

كما تشمل القطع تمثالا برونزيا لفرس النهر يعود إلى الأسرة الثانية عشرة من عصر الدولة الوسطى، وتمثالا مزدوجا من البرونز لملك يرتدي التاج الأبيض وإلى جانبه المعبود حورس برأس الصقر، ويرجع إلى الأسرة السادسة والعشرين من العصر المتأخر.

وتتضمن المجموعة كذلك تمثالا برونزيا للمعبود سوبك في هيئة تمساح، يتميز بزخارف دقيقة تحاكي حراشف التمساح، ويعود أيضا إلى العصر المتأخر.

واستعادت مصر خلال أبريل الماضي 13 قطعة أثرية خرجت من البلاد بصورة غير مشروعة، من بينها أوان استخدمت لحفظ الزيوت والعطور ومستحضرات التجميل، إلى جانب تماثيل ترجع إلى فترات مختلفة من الحضارة المصرية القديمة.

وترتبط مصر والولايات المتحدة بمذكرة تفاهم تهدف إلى حماية الممتلكات الثقافية المصرية والحد من تهريب الآثار إلى الأسواق الأميركية.

ووقعت القاهرة وواشنطن النسخة الأولى من الاتفاقية عام 2016، قبل تجديدها وتوسيع نطاقها في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 لمدة خمس سنوات.

وتفرض المذكرة قيودا على استيراد فئات واسعة من القطع الأثرية المصرية ما لم تتوافر وثائق تثبت خروجها من البلاد بصورة قانونية.

وتشمل القيود التماثيل والمخطوطات والبرديات والمنسوجات والقطع المعدنية والخشبية والزجاجية، إضافة إلى المومياوات وبعض المقتنيات التاريخية.

وتتيح الاتفاقية للسلطات الأميركية حجز القطع المخالفة وفتح مسار قانوني لإعادتها إلى مصر، ولا تعني المذكرة استعادة جميع الآثار المصرية الموجودة في الولايات المتحدة بصورة تلقائية، إذ تخضع كل قطعة لفحص وثائق الملكية ومسار انتقالها.

مسؤول مصري: إدخال المساعدات إلى غزة يواجه عقبات متزايدة رغم الجهود الجارية

اقرأ المزيد