28 أبريل 2026

تواصل المطابخ الخيرية، المعروفة محلياً باسم “التكايا”، أداء دور حيوي في العاصمة السودانية الخرطوم ومناطق أخرى، في محاولة للتخفيف من تداعيات الحرب المستمرة منذ عام 2023.

وفي مدينة أم درمان، وتحديداً بحي الملازمين، يعمل أحد هذه المطابخ بشكل يومي منذ عدة أشهر على إعداد وتوزيع وجبات غذائية لعشرات الأسر المحتاجة، التي تفد من مناطق متفرقة بحثًا عن ما يسد رمقها في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

ويؤكد القائمون على هذه المبادرات أن نشاطهم بدأ بتقديم وجبات الإفطار خلال شهر رمضان، قبل أن يتحول إلى عمل مستمر بفعل تزايد الحاجة بعد اندلاع النزاع، ومع تصاعد الأزمة، باتت هذه المطابخ تمثل مصدراً أساسياً للغذاء لعدد متزايد من الأسر.

ويواجه هذا الدور الإنساني صعوبات متزايدة، أبرزها ضعف التمويل ونقص المواد الغذائية وارتفاع أسعارها، بما في ذلك السلع الأساسية مثل الأرز والعدس والزيت، فضلًا عن صعوبة توفير الوقود اللازم للطهي.

ويشير متطوعون إلى أن عدد الأسر المستفيدة ارتفع بنحو 50% خلال الأشهر الأخيرة، ما يضاعف الضغط على هذه المبادرات ويهدد قدرتها على الاستمرار. كما يلفتون إلى أن بعض المحتاجين لا يتمكنون من الحصول على الطعام بسبب نفاده في بعض الأيام.

وتأتي هذه الجهود في وقت يمر فيه السودان بأزمة إنسانية حادة، حيث أسفر الصراع الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات دولية.

وتحذر الأمم المتحدة من تفاقم الوضع، مؤكدة أن البلاد تشهد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالمياً، مع حاجة ملايين السكان إلى مساعدات عاجلة، في ظل مؤشرات على انتشار المجاعة في عدد من المناطق وتهديدها لمناطق أخرى.

الولايات المتحدة تُجري تحقيقات بشأن تهريب أسلحة إلى السودان عبر تشاد

اقرأ المزيد