أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، فولكر تورك، مقتل 880 مدنياً جراء ضربات الطائرات المسيّرة بين يناير وأبريل 2026، بما يمثل أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع.
وأوضح تورك أن الطائرات المسيّرة أصبحت السبب الرئيسي في سقوط الضحايا المدنيين، محذراً من تصاعد العنف واتساع رقعة القتال خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الاعتماد المتزايد على المسيّرات سمح باستمرار العمليات القتالية رغم اقتراب موسم الأمطار، الذي كان يشهد سابقاً تراجعاً في المعارك البرية.
وحذر تورك من أن سعي أطراف النزاع للسيطرة على مزيد من الأراضي قد يؤدي إلى توسع المواجهات نحو ولايات الوسط والشرق، مع ما يحمله ذلك من مخاطر كبيرة على المدنيين.
وشدد المفوض الأممي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لمنع دخول النزاع مرحلة جديدة أكثر دموية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من تصاعد الحرب.
وأعادت قوات الجيش السوداني والدعم السريع خلال الفترة الماضية تموضع قواتها في أم درمان والولاية الشمالية وأجزاء من كردفان، وسط توقعات باندلاع معارك برية جديدة.
وشنت قوات الدعم السريع خلال الأسبوع الماضي هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية في ولايات الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض، إضافة إلى مطار الخرطوم.
ودعا تورك إلى فرض تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة المتطورة إلى أطراف النزاع، مؤكداً أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأفاد المفوض الأممي بأن الهجمات المتكررة بالمسيّرات استهدفت الأسواق والمرافق الصحية والبنية التحتية، ما فاقم معاناة المدنيين في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
وكشف تورك أن الأسواق تعرضت لـ28 هجوماً خلال الأشهر الأربعة الماضية، فيما استهدفت 12 غارة مرافق الرعاية الصحية، إلى جانب تكرار الهجمات على مستودعات الوقود وطرق الإمداد.
وطالب مفوض حقوق الإنسان جميع الأطراف بضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للنازحين، مع وقف الانتهاكات التي تشمل الإعدامات الموجزة والعنف الجنسي والاحتجاز التعسفي وعمليات الاختطاف.
روسيا تبحث مع الأمم المتحدة تطورات الأزمات في ليبيا والسودان
