واجه اليونان ضغطا متزايدا على حدودها الجنوبية بعد ارتفاع أعداد المهاجرين القادمين بحرا من ليبيا نحو جزيرتي كريت وغافدوس، بالتزامن مع تراجع واضح في حركة العبور عبر المسار التركي باتجاه جزر بحر إيجه.
وخلال 24 ساعة، نفذ خفر السواحل اليوناني سلسلة عمليات جنوب الجزيرتين، أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 792 مهاجرا كانوا على متن قوارب متفرقة، وفق ما أورده موقع أخبار أثينا.
ويعكس هذا التطور تحولا في خريطة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وفي الوقت الذي انخفضت فيه أعداد الوافدين من تركيا إلى جزر بحر إيجه الشرقي بنسبة 63 في المئة، ازداد نشاط الطريق البحري الممتد من السواحل الليبية إلى جنوب اليونان.
ويرى الموقع أن تراجع الضغط على المسار الشرقي لا يعني انحسار الظاهرة، بل انتقالها إلى نقطة عبور جديدة. وتبرز كريت تدريجيا باعتبارها إحدى بوابات الدخول الأولى نحو أوروبا، بعدما ظلت لسنوات خارج المراكز الرئيسية لحركة الهجرة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن الطريق الليبي قد يكون أقل كلفة بالنسبة لشبكات التهريب، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية واستقرار حركة البحر خلال هذه الفترة.
ويأتي ذلك رغم حديث السلطات اليونانية عن تعزيز التنسيق مع ليبيا، ودعم تدريب خفر السواحل الليبي، وتوسيع التعاون مع وكالة حماية الحدود الأوروبية فرونتكس.
أزمة سيولة في ليبيا.. غضب شعبي وانتقادات حادة للمصرف المركزي
