أعلنت شركة “جوينت أويل” اقتراب انطلاق مرحلة جديدة لتطوير حقل الزارات والمربع البحري المشترك بين تونس وليبيا، عبر خطة تتضمن طرح جولة عطاءات دولية لاختيار شركاء التطوير.
وحددت الشركة موعد إطلاق جولة العطاءات في الأول من أغسطس 2026، على أن يستمر التقديم حتى 30 نوفمبر من العام ذاته، ضمن مسار يستهدف تطوير الحقل والمربع البحري المشترك.
واستعانت “جوينت أويل” بشركة “مويس” لتقديم الاستشارات الفنية ودعم عمليات التطوير، إضافة إلى توفير البيانات المتعلقة بالموقعين والتنبؤ بالفرص التجارية المتوقعة.
واستندت الخطة إلى اتفاقية الشراكة الموقعة بين ليبيا وتونس عام 1988، والتي أسست الشركة المشتركة لتطوير واستغلال الموارد النفطية في المنطقة البحرية المشتركة.
وأكدت الشركة أن موقع الحقل والمنطقة المشتركة يتمتع بأهمية إستراتيجية لوقوعه ضمن الامتداد الجيولوجي لحوض صبراتة-قابس، وقربه من عدد من الحقول النفطية والغازية المنتجة في البلدين.
وجاورت المنطقة المشتركة عدة حقول ليبية بارزة، من بينها الجرف وبحر السلام والبوري، إلى جانب الحقول التونسية هاسدروبال وعشتروت ومسكار.
وأشارت المعطيات إلى أن قرب المنطقة من البنية التحتية الإقليمية وموانئ صفاقس وجرجيس يعزز فرص تطوير المشروع وتحويله إلى استثمار جاذب في قطاع الطاقة.
وامتد اكتشاف حقل الزارات إلى أجزاء واسعة من المنطقة البحرية المشتركة، بما يشمل منطقة الزارات الشمالية وجزءاً من المربع المشترك بين البلدين.
وأوضحت بيانات الحفر أن بئر “الزارات-1” أظهر عمود هيدروكربونات بطول 75 متراً وطبقة نفط بسماكة تراوحت بين 15 و18 متراً، ضمن نتائج عمليات الاستكشاف.
وتضمنت خطط التطوير تنفيذ مرحلتين لحفر 6 آبار جديدة، إلى جانب إعداد دراسة جدوى لمشروع احتجاز ثاني أكسيد الكربون ضمن توجهات خفض الانبعاثات.
وأعلنت الجهات المعنية سابقاً في مايو 2024 جولة عطاءات مصغرة للتنقيب في المربع المشترك، والبحث عن مطور ومشغل للحقل الذي اكتشفته شركة ماراثون الأميركية عام 1992 على عمق 90 متراً.
وأشارت تقديرات متخصصة إلى أن قطاع الطاقة في تونس لا يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف احتياطيات النفط والغاز، ما يدفع البلاد إلى مواصلة الاعتماد على الواردات لتلبية احتياجاتها.
وبدأت اكتشافات النفط والغاز في تونس مع حقل البرمة عام 1964، قبل أن يبلغ إنتاج النفط ذروته خلال ثمانينيات القرن الماضي بدعم من عدة حقول رئيسة.
ليبيا.. تسريب جديد في “النهر الصناعي” بين أجدابيا وبنغازي
