تواصل مصر تطوير قدراتها العسكرية عبر إدخال منظومات تسليح مصنعة محليا، في إطار توجه يهدف إلى رفع الجاهزية القتالية وتقليل الاعتماد على الواردات، مع تنويع مصادر السلاح وتوسيع قاعدة الإنتاج الدفاعي الوطني.
ومن بين أبرز التجهيزات الجديدة منظومة ردع 300 للمدفعية الصاروخية، والمدفع الثنائي عيار 23 ملم المحمول على مركبة دفع رباعي، وهما نظامان صمما لدعم القوات في التعامل مع التهديدات الميدانية والجوية قصيرة المدى.
وأكد المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء محمد قشقوش، أن ردع 300 ينتمي إلى فئة راجمات الصواريخ الميدانية متعددة الأعيرة، ويصل مداه إلى 300 كيلومتر، ما يتيح تغطية مساحات واسعة واستهداف مواقع بعيدة.
وأوضح أن المنظومة مثبتة على مركبة مجنزرة قادرة على التحرك بسرعة تصل إلى 40 كيلومترًا في الساعة، وتضم قاذفا رباعيا يسمح بتنفيذ إطلاقات متتالية. وتنتج وزارة الإنتاج الحربي المصرية النظام ضمن جهودها لتطوير قدرات المدفعية والصواريخ.
كما شملت التجهيزات مدفعا ثنائيا عيار 23 ملم مثبتا على عربة دفع رباعي، يتميز بمرونة الحركة وسرعة الانتشار، إضافة إلى كثافة نيرانية تصل إلى 1600 طلقة في الدقيقة.
ويبلغ مدى المدفع ضد الأهداف الأرضية نحو كيلومترين، مع قدرة على التعامل مع الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع.
ويعد النظام تطويرا لنماذج سابقة من مدافع 23 ملم استخدمت في حماية المواقع والمعابر خلال حرب أكتوبر 1973.
ومن جانبه، قال اللواء عادل العمدة، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن المنظومات الجديدة تدعم قدرة القوات المسلحة على رصد الأهداف وتتبعها والتعامل معها بكفاءة، لا سيما في محيط المنشآت الحيوية والمواقع الاستراتيجية.
وأشار إلى أن المدفع المحمول على مركبة سريعة الحركة يوفر عنصرا فعالا ضمن منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى، بفضل قدرته على المناورة والانتشار السريع ومواجهة التهديدات الجوية المنخفضة.
ويأتي تطوير هذه الأسلحة ضمن سياسة مصرية تستهدف تعزيز التصنيع العسكري المحلي، إلى جانب مشروعات التصنيع المشترك القائمة، بما يسمح بإنتاج الذخائر وتطوير المعدات ودمجها داخل منظومات التسليح الوطنية.
مصر.. إجراءات عاجلة تعقب إزالة مواد بناء من الهرم الأكبر
