09 سبتمبر 2026

قضية مخرج تونسي متهم بجرائم جنسية وابتزاز جدلاً واسعاً، أثارت بعد كشف التحقيقات عن مقاطع مصورة قادت إلى التحقيق مع شخصيات معروفة، ما دفع إلى تداول اسم “إبستين تونس” على الملف.

وقال مصدر أمني إن السلطات التونسية أنهت التحقيقات مع غالبية المتهمين في القضية، مشيراً إلى أن المعنيين أقروا، بحسب إفاداته، بتورطهم، فيما لا يزال التحقيق مع متهم أخير مستمراً، على أن يُحسم وضعه خلال الأيام المقبلة.

وأوضح المصدر أن المتهم الأخير يعمل محامياً، وهو ما يستوجب، وفق الإجراءات المعمول بها، اتخاذ ترتيبات خاصة تبدأ بإعلام نقابة المحامين، قبل توجيه الدعوى إليه رسمياً.

وأضاف المصدر أن المتهمين في القضية قد يواجهون عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات، استناداً إلى الفصل 230 من المجلة الجزائية التونسية، الذي يتضمن عقوبات مرتبطة بما يعرف قانونياً في تونس بـ”جريمة اللواط”.

بدأت القضية، وفق الرواية الأمنية، إثر شكوى تقدم بها أول المتورطين في الملف، وهو مدير سابق بوزارة الشؤون الثقافية، قال فيها إنه تعرض لعملية احتيال باستعمال اسمه وصفته عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الاستيلاء على أمواله من خلال الابتزاز والتهديد.

واتهم المسؤول السابق أحد أصدقائه بالوقوف وراء هذه الأفعال، الأمر الذي دفع الوحدات الأمنية إلى فتح تحقيق في الشكوى وتعقب المشتبه به.

وأفضت التحريات إلى إيقاف المشتبه به، وهو مخرج سينمائي، قبل أن تكشف عملية تفتيش منزله وحجز حاسوبه عن وجود مقاطع فيديو، قالت السلطات إنها تضمنت مشاهد لأفعال مخلة، وأدت إلى توسيع نطاق التحقيق ليشمل أشخاصاً آخرين.

وبحسب المصدر الأمني، واجهت السلطات المخرج بالمقاطع التي عُثر عليها في حاسوبه، حيث أقر، وفق الرواية ذاتها، بممارسة أفعال جنسية مع أكثر من شخص وتصوير تلك الوقائع.

ومع استمرار التحقيقات، قدم المخرج هويات الأشخاص الذين ظهروا في المقاطع المصورة، لتبدأ السلطات لاحقاً في الاستماع إلى عدد من المعنيين بالملف.

وشملت التحقيقات، وفق المصدر، مسؤولاً سابقاً بوزارة الشؤون الثقافية، ووكيل شركة تأمين، وفناناً معروفاً، إلى جانب محام وناشط سياسي بارز في تونس، فضلاً عن لاعب كرة قدم سابق.

وسمعت الأجهزة الأمنية إفادات الأشخاص المعنيين ودونت تصريحاتهم في محاضر رسمية، بالتزامن مع دخول أحدهم إلى مصحة لتلقي العلاج إثر تعرضه، بحسب المصدر، لأزمة نفسية حادة.

وأشار المصدر الأمني إلى أن الأشخاص الذين خضعوا للتحقيق أُطلق سراحهم، وأنهم سيظلون في حالة سراح إلى حين تحديد مواعيد مثولهم أمام القضاء والبت في الإجراءات القانونية المتعلقة بكل منهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت أثارت فيه القضية ردود فعل واسعة في تونس، وسط حالة من الجدل بشأن ملابسات الملف، ومطالبات شعبية بتطبيق القانون وإيقاع العقوبات التي يقررها القضاء بحق من تثبت مسؤوليتهم.

ولا تعني التحقيقات أو الإحالات القضائية ثبوت التهم بصورة نهائية، إذ يبقى تحديد المسؤوليات وإثبات الوقائع من اختصاص القضاء التونسي وفق المسار القانوني المعتمد.

ليبيا.. القبض على فتاة في واقعة خطف وابتزاز صديقها

اقرأ المزيد