موهبة الشاب إبراهيم مازا برزت سريعاً في كرة القدم الأوروبية، رغم حمله ثلاث جنسيات: ألمانية وجزائرية وفيتنامية، ليصبح واحداً من أبرز الوجوه الصاعدة ويقترب من تحقيق حلم التألق في كأس العالم.
الجزائر تواجه تحذيرات بسبب موجات حر قاسية متوقعة
وفي تصريح سابق، قال مازا: “أنا شاب متعدد الثقافات، أحمل ثلاث جنسيات مختلفة: ألمانية وجزائرية وفيتنامية”، وهي الهوية التي جعلت موهبته محط اهتمام واسع داخل ألمانيا، بما في ذلك مدرب المنتخب يوليان ناغلسمان، الذي تابع تطوره باهتمام قبل أن يحسم اللاعب قراره الدولي لصالح الجزائر.
وينحدر والد مازا، سفيان، من الجزائر العاصمة، حيث هاجر إلى ألمانيا في سن مبكرة، وهناك التقى بزوجته ذات الأصول الفيتنامية، والتي تحمل أيضاً الجنسية الألمانية. وُلد إبراهيم في برلين عام 2005، ونشأ في بيئة متعددة الثقافات، مع ارتباط واضح بجذوره الجزائرية التي حرص والده على تعزيزها عبر الزيارات المتكررة ورواية القصص عن الوطن.
وقال مازا في حديث سابق لقناة باير ليفركوزن: “كنت أزور الجزائر كثيراً مع والدي، وكنا نقضي العطلة الصيفية هناك تقريباً كل عام لزيارة العائلة”.
وبدأت مسيرته الكروية في برلين عبر نادي “رينيكندورفر فوخسه”، المعروف بتخريج المواهب، قبل أن ينتقل إلى هيرتا برلين في سن 12 عاماً، حيث تدرج في الفئات السنية حتى أصبح لاعباً محترفاً عام 2023، وبعد موسمين في دوري الدرجة الثانية، انتقل إلى باير ليفركوزن صيف 2025، ليحصل على فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا.
ورغم تمثيله سابقاً لمنتخبات ألمانيا في الفئات العمرية المختلفة، قرر مازا في النهاية حمل قميص المنتخب الجزائري، قائلاً: “أحب البلدان الثلاثة، لكن قراري كان لأسباب خاصة”.
ويتميز اللاعب بمهارات عالية في المراوغة، ورؤية جيدة للملعب، وسرعة في نقل اللعب، إلى جانب قدرته على استلام الكرة تحت الضغط وصناعة التفوق الهجومي، ما يجعله أحد العناصر الواعدة في خط الوسط.
وأشاد به مدرب باير ليفركوزن كاسبر هيولماند، قائلاً: “إنه لاعب رائع وإنسان رائع، يتعلم بسرعة ويعمل بجد يومياً، ولديه مستقبل كبير”.
وخلال موسمه الأول في البوندسليغا، نجح مازا في فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية رغم صغر سنه (19 عاماً)، حيث شارك في 28 مباراة سجل خلالها 3 أهداف وصنع 6 أخرى.
ويرى اللاعب أن مشاركته مع المنتخب الجزائري في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بالمغرب كانت من أبرز لحظات مسيرته، إذ وصف الأجواء قائلاً: “كانت تجربة جنونية، شعرت بالقشعريرة من شدة الأجواء الجماهيرية”.
ورغم الأداء الجيد، ودّع المنتخب الجزائري البطولة من ربع النهائي أمام نيجيريا، لكن طموحات مازا تتجه حالياً نحو مونديال 2026، حيث أوقعت القرعة الجزائر في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والأردن.
ولا يخفي اللاعب حماسه لمواجهة نجوم كبار، إذ قال مبتسماً: “الأمر الجنوني أننا سنلعب ضد الأرجنتين وليونيل ميسي الذي نشأت وأنا أشاهده، وسأحاول الحصول على قميصه”.
الجزائر تواجه تحذيرات بسبب موجات حر قاسية متوقعة
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.