بلغ التبادل التجاري بين المغرب وبريطانيا 5.3 مليارات جنيه إسترليني حتى نهاية مارس 2026، بنمو 16.7%، مدفوعاً بارتفاع الصادرات البريطانية 30%.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة والأعمال البريطانية أن إجمالي التجارة بين البلدين، خلال الاثني عشر شهراً الممتدة من أبريل 2025 إلى نهاية مارس 2026، بلغ 5.3 مليارات جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 756 مليون جنيه إسترليني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، استناداً إلى بيانات المكتب الوطني للإحصاء البريطاني وإدارة الجمارك والضرائب البريطانية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وسجلت الصادرات البريطانية إلى المغرب أكبر معدلات النمو، بعدما ارتفعت بنسبة 29.8% لتصل إلى 2.6 مليار جنيه إسترليني، بزيادة 595 مليون جنيه إسترليني على أساس سنوي، فيما ارتفعت واردات المملكة المتحدة من المغرب بنسبة 6.3% لتبلغ 2.7 مليار جنيه إسترليني، بزيادة 161 مليون جنيه إسترليني.
وأسهم هذا الأداء في تقليص العجز التجاري البريطاني مع المغرب من 546 مليون جنيه إسترليني إلى 112 مليون جنيه إسترليني، كما تحول الميزان التجاري للسلع من عجز قدره 205 ملايين جنيه إسترليني إلى فائض بقيمة 160 مليون جنيه إسترليني لصالح بريطانيا، في حين تراجع عجز تجارة الخدمات من 341 مليوناً إلى 272 مليون جنيه إسترليني.
وبحسب بيانات السنة التقويمية 2025، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 4.7 مليارات جنيه إسترليني، بزيادة سنوية بلغت 10.3%، توزعت بين صادرات بريطانية بقيمة 2.1 مليار جنيه إسترليني وواردات بقيمة 2.6 مليار جنيه إسترليني.
واحتل المغرب المرتبة 47 ضمن الشركاء التجاريين للمملكة المتحدة من حيث إجمالي التبادل التجاري، مستحوذاً على 0.3% من تجارة بريطانيا الخارجية، كما جاء في المرتبة 50 كسوق للصادرات البريطانية، والمرتبة 43 كمصدر للواردات، بينما تقدم إلى المرتبة 37 كشريك في تجارة السلع والمرتبة 29 كسوق للصادرات السلعية البريطانية.
وشكلت السلع 71.3% من إجمالي التجارة الثنائية بقيمة 3.8 مليارات جنيه إسترليني، محققة نمواً بنسبة 21.2%، فيما بلغت قيمة تجارة الخدمات 1.5 مليار جنيه إسترليني، بزيادة 6.7%.
وتصدر النفط الخام قائمة الصادرات البريطانية إلى المغرب بقيمة 630.6 مليون جنيه إسترليني، تلاه خردة المعادن والفلزات بقيمة 315.7 مليون جنيه، ثم مولدات الطاقة الميكانيكية الوسيطة بقيمة 219.4 مليون جنيه، فالنفط المكرر بقيمة 197.3 مليون جنيه، والسيارات بقيمة 112.5 مليون جنيه.
في المقابل، جاءت الخضر والفواكه في صدارة الصادرات المغربية إلى المملكة المتحدة بقيمة 644.4 مليون جنيه إسترليني، تلتها المعدات الكهربائية الوسيطة بقيمة 386.9 مليون جنيه، ثم السيارات بقيمة 153.2 مليون جنيه، والأثاث الوسيط بقيمة 141.8 مليون جنيه، والملابس بقيمة 112.8 مليون جنيه.
وفي قطاع الخدمات، تصدرت خدمات النقل صادرات المملكة المتحدة إلى المغرب بقيمة 258 مليون جنيه إسترليني، تلتها خدمات السفر بقيمة 130 مليون جنيه، ثم خدمات الأعمال الأخرى بقيمة 103 ملايين جنيه. أما الواردات البريطانية من الخدمات المغربية، فقد تصدرتها خدمات السفر بقيمة 717 مليون جنيه، ثم خدمات النقل بـ106 ملايين جنيه، وخدمات الأعمال الأخرى بـ34 مليون جنيه.
وأظهرت البيانات أن الحصة السوقية للمملكة المتحدة من واردات المغرب بلغت 2.8% خلال عام 2024، بارتفاع قدره 0.4 نقطة مئوية مقارنة بعام 2023. وفي المقابل، ظل الاستثمار الأجنبي المباشر بين البلدين محدوداً، إذ لم تتجاوز الاستثمارات المغربية المباشرة في المملكة المتحدة 9 ملايين جنيه إسترليني بنهاية 2024، بانخفاض سنوي بلغ 30.8%، بينما لم تُعلن بيانات الاستثمارات البريطانية المباشرة في المغرب لأسباب تتعلق بسرية الإفصاح الإحصائي.
كما كشفت البيانات أن نحو 2100 شركة بريطانية خاضعة لضريبة القيمة المضافة صدّرت سلعاً إلى المغرب خلال عام 2025، مقابل نحو 900 شركة استوردت سلعاً مغربية.
محاكمة “ولد الشينوية”.. بين مواجهة التفاهة وحماية القيم المجتمعية
