توفي خمسة منقبين عن الذهب عطشا في ولاية تيرس زمور شمال موريتانيا، بعد تعطل مركبة كانت تقل 12 شخصا في منطقة صحراوية خلال عودتهم من مواقع للتنقيب الأهلي.
وتعطلت السيارة في منطقة “مك الكلب” أثناء رحلة المجموعة من منطقة الفولة باتجاه مدينة الزويرات، عاصمة ولاية تيرس زمور، وعثرت فرق البحث على ستة من أفراد المجموعة قرب المركبة وهم بحالة صحية جيدة.
وعثر لاحقا على جثامين خمسة منقبين في مواقع قريبة من السيارة، بعد مغادرتهم المكان بحثا عن مساعدة ومياه، فيما لم تتوافر معلومات عن مصير المنقب الثاني عشر حتى انتهاء عمليات البحث المعلنة أمس الخميس.
وتأتي الحادثة بعد أقل من ثلاثة أشهر على إجراءات اتخذتها السلطات في تيرس زمور لتنظيم حركة المنقبين قرب المناطق الحدودية.
وفي 17 مايو الماضي، طلب والي الولاية من العاملين في مواقع التنقيب المحاذية لمقاطعة بير أم اكرين وقف استخدام المجاهر الواقعة على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من الحدود، والانتقال إلى المواقع الواقعة ضمن الأروقة المحددة من وكالة معادن موريتانيا، وربطت السلطات القرار بسلامة المنقبين وتأمين نشاطهم.
ويعود الانتشار الواسع للتنقيب التقليدي عن الذهب في موريتانيا إلى عام 2016، عندما سجلت مناطق الشمال تدفق أعداد كبيرة من الباحثين عن الذهب قبل استكمال الإطار المنظم للنشاط، وأنشأت السلطات وكالة “معادن موريتانيا” عام 2020 لتنظيم التعدين الأهلي وشبه الصناعي وتحديد مناطق العمل والخدمات المرتبطة به.
وأظهرت تقديرات رسمية نشرتها “معادن موريتانيا” في مرحلة مبكرة من تنظيم القطاع أن عدد العاملين في التنقيب التقليدي تجاوز 22 ألف منقب.
وتشمل الخدمات التي أقامتها الوكالة في بعض مناطق التنقيب نقاطا للمياه وسيارات إسعاف ومراكز للمعالجة، فيما تبقى المسافات الصحراوية الطويلة وتعطل المركبات وانهيار آبار التنقيب من مصادر الخطر التي تواجه العاملين في المواقع النائية.
مشروع ربط كهربائي بين المغرب وموريتانيا لدعم الطاقة المتجددة
