تحتل دول عربية مواقع متقدمة في سوق البطيخ العالمي، حيث جاءت الجزائر ضمن أكبر المنتجين في العالم، بينما تصدر المغرب قائمة الدول العربية من حيث قيمة الصادرات، وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وبيانات التجارة الدولية.
وبلغ إنتاج الدول العربية التي تتوافر عنها بيانات نحو 6.02 ملايين طن من البطيخ، بما يمثل 5.7 بالمئة من الإنتاج العالمي البالغ 104.96 ملايين طن، واستحوذت الجزائر وحدها على نحو 41.9 بالمئة من الإنتاج العربي بعد تسجيلها 2.52 مليون طن خلال عام 2025.
وجاءت الصين في المرتبة الأولى عالميا بإنتاج 63.51 مليون طن، مستحوذة على أكثر من 60 بالمئة من الإنتاج العالمي، تلتها الهند بـ3.72 ملايين طن، ثم تركيا بـ3.2 ملايين طن، بينما احتلت الجزائر المركز الرابع عالميا بإنتاج تجاوز 2.5 مليون طن.
وعربيا، جاءت مصر في المركز الثاني بعد الجزائر بإنتاج بلغ نحو 712.5 ألف طن، تلتها السعودية بـ608.5 آلاف طن، ثم تونس بـ504.1 آلاف طن، والمغرب بـ339.5 ألف طن، بينما سجل العراق 285.9 ألف طن وليبيا 233 ألف طن وسوريا 207.7 آلاف طن.
وتعود زراعة البطيخ في المنطقة العربية إلى فترات تاريخية قديمة، إذ أشارت دراسات نباتية اعتمدت على تحليل جيني لبذور قديمة من ليبيا والسودان إلى ارتباط المنطقة بتاريخ زراعة هذه الثمرة قبل آلاف السنين، مع اختلاف الأصناف المستخدمة بين الماضي والحاضر.
ولا ترتبط قوة الإنتاج بالضرورة بصدارة التصدير، إذ تعتمد التجارة الدولية على عوامل أخرى بينها شبكات النقل والأسواق القريبة ومعايير الجودة والقدرة على تلبية طلب المستوردين، وهو ما يفسر اختلاف قائمة كبار المنتجين عن قائمة أكبر المصدرين.
وبلغت قيمة صادرات البطيخ عالميا خلال عام 2024 نحو 2.15 مليار دولار، وتصدرت إسبانيا قائمة المصدرين بقيمة 561.6 مليون دولار، تلتها المكسيك بـ292.1 مليون دولار، ثم إيطاليا بـ181.6 مليون دولار.
وجاء المغرب في المرتبة السادسة عالميا والأولى عربيا في تصدير البطيخ بقيمة بلغت 94 مليون دولار، مستحوذا على نحو 67.8 بالمئة من قيمة صادرات الدول العربية التي تتوافر عنها بيانات في قاعدة الأمم المتحدة.
وشملت قائمة أبرز المصدرين العرب بعد المغرب موريتانيا بقيمة 9.84 ملايين دولار، والأردن بـ9.43 ملايين دولار، وسلطنة عمان بـ7.26 ملايين دولار، وتونس بـ6.7 ملايين دولار، بينما بلغت صادرات الجزائر نحو 215.5 ألف دولار رغم تصدرها الإنتاج العربي.
وتواجه زراعة البطيخ في المنطقة العربية تحديات مرتبطة بالمياه والمناخ، حيث شهد شمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة انخفاضا في معدلات الأمطار وارتفاعا في درجات الحرارة، ما جعل إدارة الري عاملا أساسيا للحفاظ على الإنتاج.
وتحتاج زراعة البطيخ إلى كميات منتظمة من المياه خلال مراحل نمو الثمار، وتستخدم العديد من المناطق الزراعية أنظمة الري بالتنقيط لرفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد، خصوصا في البيئات الجافة وشبه الجافة.
اقتصاد المغرب يسجل أسرع وتيرة نمو منذ نهاية 2021
