تواجه خطط تكرير الذهب داخل دول غرب إفريقيا متطلبات مالية وفنية قبل قبول إنتاج المصافي الجديدة في سوق السبائك بلندن، بينما تواصل حكومات المنطقة إنشاء وحدات معالجة وشراء جزء من إنتاج المناجم لتكريره محليا.
ويرتبط استقطاب كبرى شركات التعدين بالحصول على اعتماد التسليم الجيد الذي تمنحه رابطة سوق لندن للمعادن الثمينة.
وتشترط الرابطة أن تكون الشركة المتقدمة للاعتماد قائمة منذ خمس سنوات على الأقل، وأن تمارس تكرير المعدن منذ ثلاث سنوات، مع إنتاج سنوي لا يقل عن عشرة أطنان من الذهب وصافي أصول ملموسة يعادل 15 مليون جنيه إسترليني، وتشمل إجراءات القبول اختبارات لقدرات المصفاة على التحليل والصب وإنتاج سبائك مطابقة للمواصفات.
ويخضع الاحتفاظ بالاعتماد لمتابعة فنية والتزام ببرنامج التوريد المسؤول، بما يشمل تدقيقا مستقلا كل عام وإفصاحا عن الامتثال.
وتقتصر تسوية عقود الذهب في سوق لندن على السبائك المستوفية لمعايير «التسليم الجيد»، كما تعتمد بورصات أخرى قوائم الرابطة لتحديد المصافي المقبولة لديها.
وفي غانا، أبرم مجلس الذهب الحكومي اتفاقا مع غرفة المناجم لشراء 30% من إنتاج شركات التعدين الكبرى، بدأ تطبيقه في الأول من يوليو 2026.
وينص الترتيب على تكرير الذهب داخل البلاد، ثم إرساله إلى مصفاة معتمدة لإعادة صهره وختمه قبل تسليمه إلى البنك المركزي ضمن احتياطياته. ويستهدف المجلس حصول مصفاة غانية واحدة على الأقل على اعتماد الرابطة بحلول 2030.
وانضمت بوركينا فاسو إلى مشاريع التكرير المحلية بافتتاح الرئيس إبراهيم تراوري مصفاة “رافينور بي إف” في واغادوغو يوم 28 سبتمبر 2026.
وبلغ الاستثمار في المنشأة أكثر من 11 مليار فرنك إفريقي، أي نحو 16.8 مليون يورو، بتمويل من الدولة وشركاء من القطاع الخاص المحلي.
وتصل طاقتها الأولية إلى 164 طنا سنويا، مع خطة توسعة ترفعها إلى 515 طنا، وفق بيان الرئاسة، وأعلن تراوري خلال الافتتاح أن الحكومة تستهدف معالجة المعادن داخل البلاد والاحتفاظ بمراحل الإنتاج محليا.
وتزيد الطاقة الأولية للمصفاة على إنتاج بوركينا فاسو المسجل في 2025، الذي تجاوز 94 طنا، منها قرابة 43 طنا من التعدين التقليدي وشبه الآلي، بحسب بيانات حكومية. وتشمل خطة المنشأة معالجة الذهب القادم من المناجم الصناعية ومن أنشطة التعدين التقليدي.
وفي ساحل العاج، أعلنت السلطات تجهيز مصفاة في أبيدجان بطاقة تقارب 100 طن سنويا، على أن تدخل الخدمة بنهاية النصف الأول من 2027.
ويتضمن المشروع إنشاء منظومة لشراء ذهب المنتجين المرخصين وتتبع مصدره وتسويقه عبر الشركة الإيفوارية للمعادن الثمينة، التي تملك الدولة وشركة التنمية التعدينية معا 49% من رأسمالها. وتسبق هذه المشاريع تجربة مصفاة «كانكو موسى» في مالي، العاملة منذ 2015.
وتخطط غينيا لافتتاح مصفاة قبل نهاية 2026، وفق مجلة جون أفريك، وكانت الحكومة أصدرت في الثامن من يوليو مرسوما يلزم بتكرير الذهب محليا قبل تصديره.
وذكرت شركة بريديكتيف ديسكفري العاملة في البلاد أن تطبيق الإطار الجديد يتضمن فترة انتقالية من 90 يوما تنتهي في السادس من أكتوبر، وأنها تبحث تجهيز وحدات تكرير داخل مواقعها لتلبية المتطلبات.
وبحسب تقرير جون أفريك، ترتبط خيارات شركات التعدين، ومنها باريك و أنغلوغولد أشانتي وإنديفور، بوضوح قنوات بيع الإنتاج وقبوله لدى المشترين.
ونقل التقرير عن مسؤول سابق في شركة تعدين أن غياب استراتيجية تسويق محددة يصعب جمع التمويل لبناء المناجم، ويعرض الإنتاج لخصومات سعرية. وتظل مصفاة راند في جنوب إفريقيا، التي تأسست عام 1920 وبدأت التكرير أواخر 1921، المصفاة الإفريقية الوحيدة الحاصلة على اعتماد التسليم الجيد، بحسب بياناتها المنشورة.
أنباء عن محاولة انقلاب جديدة تعمّق أجواء التوتر في بوركينا فاسو
