03 أكتوبر 2026

وصل مصطفى المجدوب، رئيس الحكومة الليبية الموحدة الذي اختاره مشاركون في ملتقى سياسي عقد في جنيف في يوليو الماضي، إلى طرابلس وأعلن بدء ممارسة مهامه، ليدخل طرف تنفيذي ثالث إلى مشهد.

وطالب المجدوب رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة ورئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد بتسليم السلطة، كما أعلن تجميد عمل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وحالة النفير العسكري العام.

وطرح برنامجا يبدأ باستفتاء على الدستور خلال 90 يوما، تتبعه انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال ثمانية أشهر من انتهاء الاستفتاء.

ولا يرتبط المسار الذي أوصل المجدوب إلى رئاسة الحكومة بالعملية السياسية التي تديرها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وفي 17 يوليو 2026، اختاره مشاركون في اجتماع بجنيف ضمن مبادرة أعلن منظموها أنها تستهدف إطلاق مسار ليبي مستقل، بينما أكدت بعثة الأمم المتحدة في اليوم نفسه عدم وجود أي صلة لها بالاجتماع أو الجهات المنظمة له.

وتشكلت المبادرة من لجنة تحضيرية ضمت 60 شخصية موزعة على الأقاليم الليبية التاريخية الثلاثة، بواقع 20 ممثلا عن كل إقليم، بحسب منظمي اجتماع جنيف.

ولم يصدر منذ ذلك الاجتماع اتفاق من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة يمنح الحكومة الجديدة صلاحيات تنفيذية، كما لم تعلن الأمم المتحدة إدراجها ضمن خارطة الطريق السياسية التي تشرف عليها.

وتدخل الخطوة إلى مشهد تنفيذي منقسم منذ تعثر الانتخابات العامة التي كان مقررا إجراؤها في 24 ديسمبر 2021.

وتحرك المسار الأممي خطوة إلى الأمام في 30 أغسطس الماضي، عندما استضافت البعثة توقيع اتفاق يعالج أول بندين في خارطة الطريق، وهما إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتسوية القضايا العالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وينص الاتفاق على إجراء الاستحقاقات تحت سلطة تنفيذية واحدة والعمل على إنجازها خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.

وحصل الاتفاق على دعم مجلس النواب خلال جلسة عقدت في بنغازي في 14 سبتمبر، بعد بيان مشترك صدر عن 103 نواب، وفق بعثة الأمم المتحدة. وتعتبر البعثة أن الاتفاق جزء من خارطة أوسع تستهدف تجاوز الانسداد السياسي وتوحيد المؤسسات قبل إجراء انتخابات وطنية.

ويضع وصول المجدوب إلى طرابلس بذلك جدولين زمنيين متوازيين أمام الملف الليبي. الأول أعلنه المجدوب ويربط الانتقال باستفتاء خلال ثلاثة أشهر وانتخابات بعد ثمانية أشهر من انتهائه، والثاني تديره الأمم المتحدة ويحدد سقفا يصل إلى 24 شهرا للانتخابات بعد معالجة القاعدة القانونية وإعادة ترتيب مفوضية الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

ليبيا.. اشتباكات عنيفة شرق طرابلس تسفر عن وفاة سيدة ليبية (فيديو)

اقرأ المزيد