04 يوليو 2026

أظهرت بيانات نشرها البنك الدولي أن الجزائر سجلت أكثر من 75 ألف حريق غابات بين عامي 1985 و2022، في مؤشر يعكس اتساع خطر الحرائق على الغطاء النباتي في البلاد، خاصة في ولايات الشمال والشرق.

ويبلغ متوسط المساحات التي تلتهمها النيران كل سنة نحو 35 ألف هكتار، أي ما يعادل مساحة تقارب 50 ألف ملعب كرة قدم.

ولا تقف المشكلة عند عدد الحرائق، بل تشمل ارتفاع شدتها وسرعة انتشارها، مع تأثير مباشر لموجات الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، وتدهور الأراضي.

وسجل صيف 2021 واحدة من أثقل حصائل الحرائق في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، بعد مقتل أكثر من 100 شخص في ولايات بينها بجاية، الطارف، وتيزي وزو، مع خسائر في الزراعة والسكن تجاوزت 124 مليون دولار، بحسب البنك الدولي.

وتكررت الأزمة في يوليو 2023، حين اندلعت حرائق واسعة في شمال البلاد بالتزامن مع موجة حر ضربت حوض المتوسط. وأعلنت السلطات الجزائرية آنذاك مقتل 34 شخص، بينهم 10 عسكريين، بينما شارك نحو 8 آلاف عنصر في عمليات الإخماد، إلى جانب 529 شاحنة ومروحيات إطفاء.

وتضع هذه الأرقام الجزائر أمام تحدي مزدوج، يتمثل في حماية غطاء غابي محدود، ورفع قدرة الإنذار المبكر والتدخل السريع.

وتقدر مساحة الغابات والأنظمة البيئية المرتبطة بها في الجزائر بنحو 4.1 مليون هكتار، أي قرابة 2 بالمئة من مساحة البلاد.

وضمن إجراءات موسم 2026، بدأ المخطط الوطني لمكافحة حرائق الغابات في 1 مايو، بدل يونيو، ويمتد إلى 30 نوفمبر.

واتخذت اللجنة الوطنية لحماية الغابات هذا القرار بعد تسجيل حرائق متأخرة خلال الموسم السابق، بينها حريق كبير في ولاية تيبازة يوم 27 أكتوبر.

وقال المدير الفرعي لحماية الأملاك الغابية بالمديرية العامة للغابات، سعيد فريطاس، إن منظومة الحماية تعتمد على أكثر من 510 أبراج مراقبة، وشبكة مسالك غابية تتجاوز 52 ألف كيلومتر، إلى جانب مراكز مراقبة متنقلة داخل المناطق الأكثر عرضة للنيران.

وتشمل خطة الوقاية لعام 2026 40 رتلا متنقلا موزعة عبر 40 ولاية، و544 فرقة للتدخل الأولي، وأكثر من 3 آلاف نقطة للتزود بالمياه.

وتستخدم مصالح الغابات 35 طائرة مسيرة للمراقبة والكشف المبكر، مع برنامج لتدعيم الأسطول بـ80 طائرة إضافية.

وتشارك مؤسسات تستغل الفضاءات الغابية في خفض عوامل الاشتعال، بينها سونلغاز والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، عبر إزالة الأعشاب الجافة وتنظيف محيط خطوط الكهرباء والسكك والطرقات، ويرتبط نجاح الخطة بقدرة هذه المؤسسات على تنفيذ الوقاية قبل وصول درجات الحرارة إلى ذروتها خلال يوليو وأغسطس.

كأس العرب 2025 يشهد غياب نجوم أفارقة.. والمنتخبات تشارك بقوائم بديلة

اقرأ المزيد