طالبت منظمات وجمعيات تونسية السلطات بوقف ما وصفته بالتضييق على الفضاءات الثقافية المستقلة، بعد أزمة طالت فضاء الريو في العاصمة تونس، على خلفية احتضانه أنشطة ثقافية وحقوقية وسياسية، بينها فعاليات للمعارضة.
وجاء التحرك بعد بيان أصدرته إدارة سينما مسرح الريو في 29 يونيو الماضي، قالت فيه إن المؤسسة تواجه إجراءات أثرت على نشاطها، شملت إلغاء الدعم والمنح، ومنعها من احتضان تظاهرات ثقافية رسمية خلال سنة 2026، بينها أيام قرطاج الموسيقية، وأيام قرطاج المسرحية، وأيام قرطاج السينمائية.
وقالت إدارة الفضاء إن القرارات جاءت رغم استثمارها أكثر من مليون دينار تونسي في تجديد القاعة، من خلال تغيير المقاعد، وتركيب منظومة تكييف، وتحديث الإنارة والصوت والبث الرقمي، بما يجعلها مؤهلة لاستقبال العروض والتظاهرات الكبرى.
ووقع عدد من المنظمات والجمعيات والنشطاء بيانا تضامنيا مع الريو، معتبرين أن القضية لا تتعلق بمؤسسة ثقافية واحدة، بل بمسار أوسع يمس الفضاءات المستقلة التي تستقبل أنشطة الأحزاب، والمنظمات الحقوقية، والجمعيات، والمبادرات الثقافية والفكرية.
وطالب الموقعون بوقف ما وصفوه بالتضييق الإداري والمالي والسياسي على هذه الفضاءات، وصرف المنح المستحقة وفق معايير واضحة وموحدة، من دون ربط الدعم العمومي بالمواقف أو طبيعة الأنشطة التي تحتضنها القاعات الخاصة.
وتأتي الأزمة في سياق توتر متزايد بين بعض الفضاءات الثقافية المستقلة والسلطات الثقافية في تونس، خاصة بعد تقلص عدد القاعات القادرة على استقبال لقاءات سياسية وحقوقية مفتوحة.
ويرى الموقعون أن حماية هذه الفضاءات ترتبط مباشرة بحرية التعبير والاجتماع والتنظم، وهي حقوق منصوص عليها في الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذا الخبر، توضيح رسمي مفصل من وزارة الشؤون الثقافية بشأن الاتهامات التي وجهتها إدارة فضاء الريو والمنظمات المساندة لها.
الترجي التونسي يتجاوز القوات المسلحة النيجري بثلاثية ويتأهل للدور التمهيدي الثاني
