حددت الجزائر احتياجاتها من التمويل الدولي لتنفيذ الجزء المشروط من خطة خفض الانبعاثات عند 23.94 مليار دولار بين 2026 و2035، بمتوسط يقترب من 2.4 مليار دولار سنويا.
وتلتزم الجزائر بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14 في المئة بحلول 2035 اعتمادا على مواردها الوطنية، مقارنة بمسار الانبعاثات المتوقع من دون إجراءات إضافية، وترتفع النسبة إلى 31 في المئة عند الحصول على التمويل ونقل التكنولوجيا وبرامج بناء القدرات.
وتقدر الوثيقة الانبعاثات التي يمكن تجنبها عبر الإجراءات المحلية بنحو 346 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون خلال الفترة من 2020 إلى 2035، ويصعد الرقم إلى أكثر من 720 مليون طن ضمن المسار المرتبط بالدعم الدولي.
ويستحوذ قطاع الكهرباء على أكبر حصة من التمويل المطلوب بقيمة 9.84 مليار دولار، تعادل 41 في المئة من الإجمالي. ويخصص قطاع المباني 7.9 مليار دولار، والنقل 3.7 مليار، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة 1.11 مليار، وخفض انبعاثات الميثان والتسربات في قطاع المحروقات 690 مليون دولار، إضافة إلى 700 مليون دولار لبناء القدرات ونقل التكنولوجيا.
وتستهدف خطة الكهرباء إضافة 11.8 ألف ميغاوات من الطاقة المتجددة إلى برنامج شمسي قيد التنفيذ بقدرة 3200 ميغاوات، للوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 15 ألف ميغاوات بحلول 2035، وتشمل الاستثمارات إنشاء محطات شمسية ورياح وتحديث شبكات نقل الكهرباء وإدخال أنظمة التخزين.
وتتضمن خطة النقل توسيع شبكات المترو والترام والسكك الحديدية والحافلات الكهربائية، إلى جانب إنشاء نقاط شحن المركبات وتحسين كفاءة السيارات العاملة بالوقود، وتركز مخصصات المحروقات على رصد تسربات الميثان وإصلاحها وتقليص الغاز المحروق في المشاعل.
أما احتياجات التكيف مع آثار تغير المناخ فتبلغ نحو 1.1 مليار دولار سنويا، وفق تقدير منفصل عن مخصصات خفض الانبعاثات.
وتمثل خطة المناخ الوطنية نحو 444 مليون دولار سنويا من هذا المبلغ، مع توجيه الإنفاق إلى الأمن المائي والزراعة والغابات والصحة والبنية التحتية وأنظمة الإنذار المبكر.
وتضع الوثيقة أهدافا لرفع إنتاج مياه التحلية إلى ملياري متر مكعب سنويا، وتأمين 60 في المئة من إمدادات مياه الشرب عبر هذا المصدر.
كما تستهدف إعادة استخدام 700 مليون متر مكعب من المياه المعالجة سنويا لري 150 ألف هكتار بحلول 2030.
وتأتي الخطة في ظل استمرار الاعتماد الواسع على المحروقات، التي شكلت خلال 2022 نحو 90 في المئة من إيرادات الصادرات و57 في المئة من إيرادات الموازنة، بحسب البيانات الواردة في الوثيقة.
وأودعت الجزائر مساهمتها المناخية لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في 24 يونيو 2026.
وحددت الوثيقة الصندوق الأخضر للمناخ ومرفق البيئة العالمي وصندوق التكيف والتمويل الثنائي ومتعدد الأطراف ضمن المصادر المقترحة لتغطية الاحتياجات.
وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لحل التوترات الأخيرة
