سجل شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية 247 حادثا أمنيا خلال يونيو 2026، بينها عمليات نسبت إلى حركة أم 23 أسفرت عن مقتل 114 مدنيا واختطاف 17 آخرين، بحسب تقرير أصدره مرصد كيفو الأمني التابع لمعهد إيبوتيلي.
وانخفض إجمالي الحوادث بواقع 58 حادثا عن مايو، حين سجل المرصد 305 حوادث، ما يعادل تراجعا بنسبة 19 في المئة، إلا أن حصيلة ضحايا “أم 23” كانت الأعلى بين الجماعات المسلحة خلال الشهر، والأكبر المنسوبة إلى الحركة منذ مقتل أكثر من 150 مدنيا خلال سيطرتها على أوفيرا في ديسمبر 2025.
ووثق التقرير 115 مواجهة مسلحة خلال يونيو، بدأت “أم 23” 46 منها، بما يعادل 40 في المئة من الإجمالي، وتوزعت عمليات الحركة بين 38 مواجهة في شمال كيفو وثماني مواجهات في جنوب كيفو.
وتركزت الانتهاكات الأكبر في منطقة ماسيسي بشمال كيفو، حيث أفادت مصادر محلية بالعثور على جثامين 48 شخصا في قرية بيبوي، بينهم 17 امرأة، كما عثر على 18 جثمانا في قرى رونغا وروتانغازو وموتاراكي، بينهم أطفال ونساء.
وربط المرصد ارتفاع حصيلة الضحايا بعملية عسكرية بدأت في 9 يونيو ضد مواقع تابعة للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا.
واستخدمت خلالها المدفعية الثقيلة في مناطق مأهولة، بينما أظهرت شهادات جمعها التقرير أن شظايا القذائف كانت السبب الرئيس للوفيات المسجلة.
كما نسب التقرير إلى مقاتلي الحركة عمليات قتل استهدفت مدنيين للاشتباه في تعاونهم مع مجموعات وازاليندو الموالية للجيش الكونغولي أو تقديم معلومات إلى القوات الديمقراطية لتحرير رواندا. وتعذر التحقق بصورة مستقلة من جميع الوقائع الواردة في التقرير.
وسجلت القوات الديمقراطية المتحالفة ثاني أعلى حصيلة خلال الشهر، مع مقتل 62 مدنيا واختطاف 57 آخرين في 18 حادثا.
وكانت الجماعة مسؤولة عن مقتل أكثر من 190 شخصا خلال 36 هجوما في مايو، ما يعني أن حصيلة يونيو انخفضت إلى أقل من ثلث المستوى المسجل في الشهر السابق.
وشملت هجمات القوات الديمقراطية المتحالفة مباو وماتيبا ومايانغوزي في منطقة بيني، واستخدم المهاجمون الأسلحة البيضاء وأحرقوا منازل واختطفوا سكانا،كما رصد المرصد توسع نشاط الجماعة نحو إقليم أوت أويلي خارج معاقلها في شمال كيفو وإيتوري.
ولا تشمل بيانات المرصد جميع مناطق شرق الكونغو، إذ تقتصر تغطيته الحالية على إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، ما يجعل الحصيلة المعلنة أدنى من إجمالي أعمال العنف الفعلية في الأقاليم الشرقية.
وتتوقع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصول عدد النازحين داخل الكونغو الديمقراطية إلى 5.8 ملايين شخص بنهاية 2026، إلى جانب أكثر من 1.2 مليون لاجئ كونغولي تستضيفهم دول إفريقية، يقيم نحو نصفهم في أوغندا.
تعيين خمسة رؤساء أفارقة سابقين لوساطة الأزمة بين الكونغو الديمقراطية ورواندا
