بدأت مصر وسوريا إجراءات ميدانية لإعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، بعد زيارة أجراها وفد من سلطة الطيران المدني المصري إلى مطار دمشق الدولي، اليوم الاثنين، للاطلاع على متطلبات الأمن والسلامة والتشغيل قبل اتخاذ قرار بإعادة الربط الجوي.
وترأس الوفد المصري رئيس الإدارة المركزية لأمن الطيران ياسر محمد عبد الحليم محمد، ورافقه خلال الجولة مدير إدارة الامتثال والجودة في هيئة الطيران المدني السورية محمد الحسين ومدير مطار دمشق أنيس فلوح.
وتركزت المعاينة على الإجراءات المعتمدة في المطار والتجهيزات المرتبطة بأمن وسلامة الطيران والخدمات التشغيلية.
وسبقت الجولة مباحثات عقدها الوفد، أمس الأحد، مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري في دمشق.
وقال الحصري إن برنامج الزيارة يشمل مطاري دمشق وحلب للاطلاع على البنية التحتية والمرافق وإجراءات التشغيل والخدمات المقدمة للمسافرين.
ولم تعلن السلطات المصرية حتى الآن موعد استئناف الرحلات أو شركة الطيران التي ستتولى تشغيل الخط.
ويعيد التحرك ملف الطيران المباشر بين البلدين بعد توقف امتد لأكثر من 13 عاما، وكانت شركة مصر للطيران أوقفت رحلاتها إلى دمشق وحلب في ديسمبر 2012 بسبب الأوضاع الأمنية، بعد تشغيل خطوط ربطت القاهرة بالمدينتين السوريتين.
وتأتي ترتيبات الطيران بعد تحركات اقتصادية سجلها البلدان خلال 2026، واستضافت دمشق في يناير الملتقى الاقتصادي السوري المصري بمشاركة اتحادي الغرف التجارية وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص، ثم عقد الجانبان لقاء اقتصاديا موسعا في مايو تناول التبادل التجاري والتصدير وتشكيل مجلس الأعمال السوري المصري.
وتظهر بيانات أعلنها رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل خلال ملتقى يناير أن نحو 1.5 مليون سوري يعيشون في مصر، بينهم أكثر من 15 ألف منتسب إلى الغرف التجارية المصرية، فيما تقترب قيمة استثماراتهم من مليار دولار، وتشكل هذه الأرقام قاعدة لحركة سفر منتظمة بين البلدين في حال استئناف الخطوط المباشرة.
وكان ملف إعادة الربط الجوي مطروحا قبل زيارة الوفد الحالية، إذ بحث الحصري في 12 يوليو مع القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي إمكانية استئناف الرحلات، قبل انتقال المحادثات نهاية أغسطس إلى مرحلة المعاينة الفنية للمطارات السورية.
تحذير مصري من تصعيد أزمة سد النهضة
