ارتفعت التجارة بين مصر والصين إلى 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 21.5%، مدفوعة بقفزة كبيرة في الصادرات المصرية واستمرار نمو الواردات من السوق الصينية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وسجلت الصادرات المصرية إلى الصين 840.8 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة 199.8%. وبلغت الواردات من الصين 10.4 مليار دولار مقابل 9.1 مليار دولار، بنمو 14.3%.
وتظهر الأرقام استمرار الفجوة بين جانبي التجارة، إذ شكلت الواردات أكثر من 90% من إجمالي المبادلات خلال النصف الأول من العام، وبلغ الفرق بين الواردات والصادرات نحو 9.6 مليار دولار، مقابل قرابة 8.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
وجاء الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات التقطير في صدارة الصادرات المصرية إلى الصين بقيمة 494 مليون دولار، تلتها الخضروات والفاكهة بقيمة 150.6 مليون دولار، ثم القطن والألياف النسجية النباتية بقيمة 76.4 مليون دولار، وفوسفات الكالسيوم الطبيعي بقيمة 31 مليون دولار، وسجلت صادرات المنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية 21 مليون دولار.
وعلى جانب الواردات، اشترت مصر آلات وأجهزة كهربائية وآلية من الصين بقيمة 4.1 مليار دولار، وهو ما يعادل قرابة 39% من إجمالي وارداتها الصينية خلال الفترة.
وبلغت واردات السيارات والجرارات والدراجات 1.2 مليار دولار، والحديد والصلب ومصنوعاته 930.7 مليون دولار، واللدائن ومصنوعاتها 524 مليون دولار، والمنتجات الكيماوية 423.7 مليون دولار.
وسجلت التجارة بين البلدين 20.78 مليار دولار خلال كامل عام 2025، مقابل 17.37 مليار دولار في 2024، بزيادة تقارب 19.6%، ما يضع أرقام النصف الأول من 2026 ضمن مسار نمو مستمر في المبادلات التجارية خلال العامين الأخيرين.
وتزامن صدور البيانات مع الاستعداد لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، وهي أول زيارة دولة له إلى القاهرة منذ نحو عشرة أعوام. وأعلنت الرئاسة المصرية أن الزيارة ستشمل مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول الشراكة الاستراتيجية والتعاون في عدد من المجالات، بينما عقدت الحكومة المصرية الاثنين اجتماعا لمراجعة الترتيبات النهائية للزيارة.
ويمتد التعاون الاقتصادي إلى قطاعات تتجاوز التجارة السلعية، مع وجود شركات صينية عاملة في التكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية داخل مصر. وتشمل المشروعات المعلنة صندوقا استثماريا بقيمة 300 مليون دولار بالتعاون مع جامعة تسينغهوا، يركز على الذكاء الاصطناعي وتصميم أشباه الموصلات.
مخاوف في مصر بعد ضبط مادة ملونة في اللب والفول السوداني
