أزالت محافظة القاهرة رسومات للملكة نفرتيتي والملك توت عنخ آمون من جدارية قرب المتحف المصري في ميدان التحرير، بعد موجة اعتراضات على مواقع التواصل بسبب طريقة تصوير الشخصيتين وظهورهما ببشرة وملامح أثارت جدلا بشأن الدقة التاريخية للعمل.
ونفذت الرسومات مجموعة شبابية ضمن مبادرة “رسمة بسمة”، التي عملت خلال الأيام الماضية على تزيين أحد الأسوار في المنطقة بعناصر مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، بينها رأس نفرتيتي وقناع توت عنخ آمون ومفتاح الحياة.
ووجهت محافظة القاهرة بإزالة الأجزاء محل الاعتراض وإعادة تنفيذها بصورة تراعي المراجع التاريخية والفنية.
وقال مؤسس المبادرة أحمد موسى إن الفريق استعان بصور أنتجتها أدوات الذكاء الاصطناعي عند إعداد بعض التصميمات، وربط الأخطاء بقلة الخبرة وضيق الوقت.
وأعلن المشاركون إزالة الرسومات بأنفسهم واعتذروا عن النتيجة، مؤكدين عدم وجود هدف مسبق مرتبط بالأفكار التي نسبها إليهم منتقدون على منصات التواصل.
وتركزت الاعتراضات على تشبيه طريقة رسم الشخصيات بأعمال مرتبطة بخطاب “المركزية الإفريقية”، بينما لم يقدم القائمون على المشروع العمل باعتباره جزءا من هذا التيار.
وجاءت الانتقادات أيضا بسبب موقع الجدارية بالقرب من المتحف المصري في التحرير، أحد أبرز المواقع الأثرية في القاهرة، والذي افتتح عام 1902 ويضم مجموعات تمتد من عصور ما قبل الأسرات حتى العصر اليوناني الروماني.
وتوجد مراجع أثرية مباشرة للشخصيتين اللتين ظهرتا في الجدارية. ويعود التمثال النصفي الملون لنفرتيتي، المعروض حاليا في المتحف الجديد في برلين، إلى نحو عام 1340 قبل الميلاد، واكتشف في تل العمارنة عام 1912.
أما مقبرة توت عنخ آمون فاكتشفت في وادي الملوك عام 1922 وضمت نحو 5 آلاف قطعة أثرية، بينها القناع الذهبي الذي أصبح من أشهر رموز الآثار المصرية.
وسبق أن شهدت مصر جدلا مشابها حول تمثيل شخصيات من التاريخ المصري القدي، وفي 2023 أثار تصوير الملكة كليوباترا في عمل وثائقي بملامح إفريقية سوداء اعتراضات رسمية وأكاديمية مصرية، كما دخلت وزارة السياحة والآثار في خلاف مع المتحف الوطني للآثار في ليدن بهولندا حول معرض تناول مصر القديمة من منظور مرتبط بالمركزية الإفريقية.
مصر وروسيا تبحثان توسيع التعاون السياسي والاقتصادي
