01 أغسطس 2026

أفادت وسائل إعلام مغربية بوفاة لاعبة كرة القدم فاتن بن عمر العزيزي خلال محاولتها الوصول سباحة من سواحل مدينة الفنيدق إلى سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بالتزامن مع موجة عبور جماعي شهدتها المنطقة في نهاية يوليو 2026.

لعبت العزيزي ضمن عدد من فرق كرة القدم النسوية في شمال المغرب، بينها المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، وشاركت في المنافسات المحلية قبل ابتعادها عن الملاعب، وأعلنت أندية ولاعبات وصفحات رياضية وفاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى توضيح ملابسات الحادثة.

وقعت وفاة العزيزي خلال أكبر موجة عبور مسجلة نحو سبتة. وزارة الداخلية الإسبانية قدرت دخول نحو 49 ألف شخص خلال 24 ساعة بدءا من 30 يوليو الماضي، بينما وصل إجمالي العابرين خلال يومين إلى نحو 50 ألف شخص، ورفعت حكومة سبتة المحلية التقدير إلى 60 ألف شخص، وهو رقم يقترب من عدد سكان المدينة البالغ نحو 85 ألف نسمة.

وارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور إلى 67 شخصا بحلول اليوم السبت، بعد العثور على جثث في الجانب الإسباني من الحدود.

وتوزعت أسباب الوفاة بين الغرق والتدافع والسقوط خلال محاولة تجاوز الحاجز البحري الحدودي، مع احتمال وجود ضحايا آخرين على الجانب المغربي.

وعادت غالبية العابرين إلى المغرب خلال الساعات التالية، وأعلنت السلطات الإسبانية عودة أكثر من 48 ألف شخص بحلول مساء 31 يوليو الماضي، بينهم أشخاص غادروا بسبب نقص الغذاء وأماكن الإيواء داخل سبتة، ونسقت مدريد مع الرباط لتسريع العودة ووقف محاولات العبور الجديدة.

ودفعت الأزمة الحكومة الإسبانية إلى إرسال تعزيزات من الشرطة والجيش إلى سبتة، إلى جانب تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قرب معبر تاراخال لمنع السباحة حول السياج الحدودي، وتركت السلطات ممرا بحريا يسمح لقوارب الحرس المدني بتنفيذ عمليات المراقبة والإنقاذ.

وتمثل سبتة، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي داخل القارة الأفريقية. وكانت المدينة قد شهدت في مايو 2021 دخول نحو 10 آلاف شخص خلال أيام، بينما تجاوز عدد العابرين في موجة يوليو 2026 خمسة أضعاف ذلك الرقم خلال فترة أقصر.

طائرة مغربية مسيرة تقصف أهداف في المنطقة العازلة

اقرأ المزيد