قررت جهات التحقيق في محافظة المنوفية المصرية حبس أب لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق، بعد وفاة ابنه البالغ من العمر 15 عاما إثر تعرضه للضرب داخل منزل الأسرة في عزبة النجار التابعة لمركز أشمون.
بدأت الواقعة أول أمس الخميس، عندما تلقى مركز شرطة أشمون إخطارا بوصول الطفل إلى المستشفى العام دون علامات حياة.
وأظهر الفحص الأولي وجود كدمات وسحجات في مناطق مختلفة من جسده، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التعامل مع الوفاة بوصفها واقعة تحمل شبهة جنائية.
أشارت التحريات الأولية إلى أن الأب قيد ابنه باستخدام حبل واعتدى عليه بالضرب داخل المنزل، قبل أن يفقد الطفل وعيه وينقل إلى المستشفى، وألقت الشرطة القبض على الأب، بينما أحيل جثمان الطفل إلى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة وطبيعة الإصابات وتوقيتها.
أقر الأب خلال التحقيقات بالاعتداء على ابنه، وقال إن هدفه كان تأديبه ولم يقصد التسبب في وفاته. ولا يمثل هذا الإقرار حكما نهائيا بشأن الوصف القانوني للواقعة، الذي تحدده النيابة بعد ورود تقرير الطب الشرعي واستكمال تحريات الشرطة وسماع الشهود.
يحظر قانون الطفل المصري تعريض الطفل بصورة متعمدة لأي إيذاء بدني ضار أو ممارسة غير مشروعة، كما تنص المادة 116 مكرر على مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة المقررة للجريمة عندما يرتكبها أحد الوالدين أو شخص مسؤول عن رعاية الطفل أو تربيته.
وتضم مصر نحو 39.7 مليون طفل دون سن 18 عاما، يمثلون 36.8 بالمئة من إجمالي السكان وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2025، ويضع هذا الحجم السكاني قضايا الحماية من العنف والإهمال ضمن الملفات الرئيسية المرتبطة بالسياسات الاجتماعية والقانونية.
وتلقى خط نجدة الطفل 16000 أكثر من 143 ألف مكالمة خلال مارس 2026، بمتوسط بلغ 1555 مكالمة يوميا، وأظهر تقرير المجلس القومي للطفولة والأمومة عن عام 2025 أن البلاغات المتعلقة بتعريض الأطفال للخطر شكلت 88.5 بالمئة من الحالات الواردة، وشملت العنف الجسدي والنفسي والإهمال الأسري والاستغلال وعمالة الأطفال.
اكتشاف ناووس مصري قديم في الأقصر يعود لعصر الدولة الوسطى
