طفل مصري توفي اليوم متأثراً بإصابات خطيرة تعرض لها إثر هجوم عنيف من كلاب ضالة، في واقعة أعادت الجدل حول انتشار هذه الحيوانات في الشوارع المصرية.
وودّعت محافظة السويس شرق مصر الطفل باسل محمد سيد، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد أن قضى 15 يوماً داخل غرفة العناية المركزة في مجمع السويس الطبي، عقب إصاباته البالغة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى ما قبل نحو أسبوعين، حين كان الطفل في طريقه لأداء صلاة الجمعة برفقة شقيقه وأصدقائه في منطقة “ناصر” بالسويس، قبل أن يتعرض لهجوم مباغت من قطيع من الكلاب الضالة.
وتحرك الطفل في محاولة للهروب، إلا أن الكلاب تمكنت من اللحاق به وهاجمته بشكل عنيف، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة شملت تهتكاً في الطحال ونزيفاً حاداً.
ودخل الطفل في غيبوبة تامة استمرت طوال فترة علاجه، حيث خضع لعمليات نقل دم متكررة وسط تعاطف واسع من الأهالي، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بمضاعفات إصاباته.
وتعيد هذه الحادثة فتح ملف الكلاب الضالة في مصر، في ظل تزايد شكاوى المواطنين وتكرار حوادث العقر في عدد من المحافظات والقرى خلال السنوات الأخيرة.
وتشير تقارير غير رسمية وطلبات إحاطة برلمانية إلى وجود أعداد كبيرة من الكلاب الضالة في الشوارع، مع تسجيل آلاف حالات العقر سنوياً، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان.
وطالب مواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر حزماً تتجاوز أساليب التطعيم والتعقيم، داعين إلى إنشاء مآوٍ مخصصة أو تنفيذ حملات منظمة للحد من انتشارها في المناطق السكنية.
وأعلن رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عن استراتيجية وطنية للتعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة، تقوم على إبعاد الكلاب عن المناطق المأهولة، إلى جانب التوسع في عمليات التحصين والتعقيم، في إطار تحقيق التوازن بين سلامة المواطنين والالتزام بمعايير الرفق بالحيوان.
مصر تترقب تطبيق التوقيت الصيفي نهاية أبريل في إطار خطة ترشيد الطاقة
