26 أبريل 2026

أعلنت السلطات المصرية، أمس السبت، الإفراج عن مئات السجناء بقرار عفو رئاسي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع احتفالات البلاد بذكرى تحرير سيناء.

وذكرت وزارة الداخلية أن القرار شمل 602 نزيلا ممن تنطبق عليهم شروط العفو، بعد مراجعة دقيقة لملفاتهم من قبل لجان متخصصة شكلها قطاع الحماية المجتمعية على مستوى الجمهورية.

وأوضحت أن هذه اللجان تولت فحص أوضاع النزلاء لتحديد من استوفى المعايير القانونية اللازمة للإفراج عن باقي مدة العقوبة.

ويستثني القرار عادة مرتكبي الجرائم الخطيرة مثل القتل والإرهاب، إضافة إلى المحكومين في قضايا كبرى كالاتجار بالمخدرات.

كما لا يشمل العفو من لم يستوف الشروط القانونية، مثل قضاء جزء من العقوبة أو الالتزام بحسن السلوك داخل السجن.

ويستبعد أيضا المحبوسون احتياطيا لعدم صدور أحكام نهائية بحقهم، وتحتفظ الجهات المختصة بحق استبعاد من ترى أنهم يمثلون خطرا أمنيا مستمرا.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تقليد متكرر يرتبط بالمناسبات الوطنية، حيث تحيي مصر في 25 أبريل من كل عام ذكرى استعادة شبه جزيرة سيناء ورفع العلم المصري عليها عام 1982، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب معاهدة السلام.

وأكدت الوزارة أن الإفراج عن هؤلاء السجناء يعكس توجها لتطبيق مفاهيم حديثة في السياسة العقابية، تقوم على إعادة تأهيل النزلاء ودمجهم مجددا في المجتمع، إلى جانب توفير الرعاية الاجتماعية والصحية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

كما شددت الداخلية على أن هذه المراكز شهدت خلال السنوات الأخيرة عمليات تطوير شاملة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها تخضع لإشراف قضائي كامل يضمن تطبيق القوانين واللوائح المنظمة لحقوق النزلاء.

وشهدت مصر خلال عام 2025 عفوا رئاسيا بمناسبة عيد تحرير سيناء، ضمن نهج الإفراج المرحلي عن السجناء.

وأصدر عبد الفتاح السيسي القرار على دفعات متتالية بدل إعلان رقم إجمالي موحد، وشملت إحدى الدفعات الإفراج عن نحو 746 سجينا، فيما تضمنت دفعة أخرى قرابة 1027 مفرجا عنهم. و

يعكس هذا التوزيع اعتماد السلطات آلية تدريجية في تنفيذ قرارات العفو بدل الإفراج الجماعي دفعة واحدة.

وفي ظل غياب بيانات رسمية حديثة حول عدد السجناء في مصر، تعتمد التقديرات المتداولة على مصادر دولية وتقارير حقوقية حيث تشير إلى أن العدد يدور حول 120 ألف سجين على الأقل.

ويقدر معدل السجن بنحو 116 سجينا لكل 100 ألف نسمة، ما يضع البلاد ضمن المعدلات المتوسطة عالميا، غير أن منظمات حقوقية ترجح أن يكون الرقم الفعلي أعلى، في ظل وجود أعداد من المحبوسين احتياطيا وعدم انتظام نشر الإحصاءات الرسمية.

حادث مأساوي في مصر.. مزاح بين الأصدقاء ينتهي بموت طالب

اقرأ المزيد