25 أبريل 2026

بيوت الشباب في الجزائر تستعد لاستقبال أعداد متزايدة من السياح مع اقتراب موسم الاصطياف، باعتبارها فضاءات مخصصة لتشجيع السياحة الداخلية وتوفير الإقامة بتكاليف رمزية.

وتمثل هذه المرافق، التي تشرف عليها وزارة الشباب، خياراً عملياً لشريحة واسعة من الشباب الذين لا تسمح لهم إمكاناتهم المادية بالإقامة في الفنادق أو المرافق السياحية مرتفعة التكلفة.

ويؤكد نصر الدين عيوان، وهو طالب دكتوراه يبلغ 27 سنة من العاصمة الجزائر، اعتماده السنوي على بيوت الشباب خلال رحلاته، مشيراً إلى أنه اعتاد استئجار غرف في ولايات مختلفة، وكانت آخر وجهاته ولاية جيجل الساحلية.

ويشير المتحدث إلى أن بيت الشباب في منطقة زيامة بجيجل يُعد من بين الأفضل في الجزائر، لما يوفره من مرافق وخدمات تلبي احتياجات السائح والمسافر، لافتاً إلى أن هذه الفضاءات ليست حكراً على فئة معينة.

ويبرز الشاب الجامعي صالح.ق أن السياحة تبقى مكلفة سواء داخل البلاد أو خارجها، إلا أنه يلجأ إلى ادخار جزء من دخله من الأعمال المؤقتة لتنظيم رحلات صيفية.

ويوضح المتحدث أن بيوت الشباب أو التخييم في العراء يشكلان الخيارين الأكثر ملاءمة لتقليل النفقات خلال السفر، وهو ما يعتمد عليه بشكل دائم.

ويعتبر الخبير في السياحة رابح عليلش أن الإيواء يشكل العامل الحاسم في تنشيط السياحة الداخلية، بخلاف السياحة الخارجية التي ترتكز أساساً على النقل والإقامة معاً.

ويرى عليلش أن توفير فضاءات إقامة بأسعار مناسبة من شأنه دعم السياحة الداخلية وتعزيز انتشارها، خاصة مع توفر وسائل النقل بتكاليف مقبولة داخل البلاد.

وينبه الخبير إلى محدودية الطاقة الاستيعابية لبيوت الشباب، معتبراً أنها لا تلبي الطلب المتزايد خلال المواسم السياحية، ما يستدعي توسيع عددها.

ويدعو المتحدث إلى ضرورة إنشاء مراقد إضافية وتوسيع شبكة بيوت الشباب، إلى جانب تطوير فنادق موجهة لمختلف الفئات الاجتماعية لتلبية احتياجات متنوعة.

ويشدد المختص التربوي عمار بلحسن على أن السياحة لا تقتصر على بعدها الاقتصادي، بل تحمل أبعاداً تربوية وثقافية وحضارية مهمة.

ويوضح بلحسن أن تشجيع السفر يسهم في تعزيز المعرفة والانفتاح على الثقافات المختلفة، بما يدعم قيم التعايش والتفاهم حتى داخل البلد الواحد.

ويلفت المتحدث إلى أن اتساع الجزائر وتنوعها الجغرافي يجعل من السياحة الداخلية وسيلة فعالة لاكتشاف هذا التنوع.

ويؤكد بلحسن، استناداً إلى تجربته كأستاذ في التعليم الثانوي، أن التلاميذ الذين يسافرون ويتنقلون باستمرار يتمتعون بمستوى ثقافي أعلى وقدرة أفضل على استيعاب الدروس.

ويختم المختص بالتأكيد على أن السفر ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية للتلاميذ، إذ يعودون بنشاط أكبر وحافزية أعلى لمواصلة مسارهم الدراسي.

سفير الجزائر في روما ينال جائزة “مارزاني” العالمية

اقرأ المزيد