18 أغسطس 2026

قال الوزير الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي إن الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي اقترح عام 2014 صفقة تربط دعم الجزائر لخطة الحكم الذاتي في الصحراء بمنحها منفذاً على المحيط الأطلسي.

وفي مساهمة تناولت التوتر الجزائري المغربي، انتقد رحابي تصريحات حديثة للممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، والكاتب المغربي طاهر بن جلون، والرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، معتبراً أنها تعكس، من وجهة نظره، “عداءً صريحاً تجاه الجزائر”.

وتوقف رحابي عند تصريحات عمر هلال التي قال فيها إن الجزائر لم تكن موجودة قبل عام 1962، معتبراً أن الدبلوماسي المغربي يخلط بين مفهوم الدولة الحديثة والتاريخ القديم.

وأشار الوزير الجزائري الأسبق إلى أن تاريخ الجزائر يمتد لآلاف السنين، مستشهداً بمملكة نوميديا وشخصية الملك ماسينيسا، ومعتبراً أن الحدود الجزائرية حافظت على امتدادها بصورة ملحوظة إلى غاية الاستعمار الفرنسي، وفق روايته التاريخية.

وانتقد رحابي تصريحات الكاتب المغربي طاهر بن جلون بشأن أحداث سبتة، متهماً إياه بربط الجزائر بأزمة الهجرة التي شهدتها المدينة.

وقال إن بن جلون تحدث عن مشاركة جزائريين بأعداد كبيرة في موجة الهجرة، بينما تجاهل، بحسب رحابي، أعداد الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث، معتبراً أن تلك التصريحات تستهدف الإضرار بصورة الجزائر.

وأضاف أن قضية المهاجرين تحولت، بحسب رؤيته، إلى أداة في الصراع الدبلوماسي بين البلدين، خصوصاً في ظل التوترات على الحدود الجزائرية المغربية.

وفي ما يتعلق بمنصف المرزوقي، قال رحابي إن الرئيس التونسي الأسبق دعا الجزائريين إلى حراك جديد وانتقد تميز العلاقات الجزائرية التونسية.

وكشف رحابي أن المرزوقي تحرك عام 2014 لتنظيم قمة للاتحاد المغاربي في تونس، وأن جدول أعمالها تضمن، وفق روايته، مقترحاً يقضي بـ”الموافقة على خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية مقابل منح الجزائر منفذاً إلى المحيط الأطلسي”.

ولم يورد النص تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المقترح أو مدى قبوله من الأطراف المعنية.

وخلص رحابي إلى أن التصريحات الثلاثة، بحسب تقييمه، تتزامن مع ما وصفه بـ”دبلوماسية مزدوجة” مغربية، تقوم على إرسال إشارات تهدئة إلى الجزائر بالتوازي مع مواقف يعتبرها تصعيدية.

وقال إن المغرب، وفق رؤيته، يتبع منذ عقود استراتيجية تقوم على إبقاء التوتر مع الجزائر، مستشهداً بحرب الرمال عام 1963.

وأكد أن الجزائر لا تسعى إلى منافسة المغرب على تمثيل مصالحه في المنطقة، لكنها، بحسب تعبيره، لن تقبل بأن تتحول المنطقة إلى ساحة مواجهة بين القوى الكبرى أو إلى منطقة استقطاب دولي

تغير المناخ يهدد الشرق الأوسط وينذر بكارثة

اقرأ المزيد