مصر أعلنت تجديد إدراج موقع “وادي الحيتان” بمحافظة الفيوم ضمن “القائمة الخضراء” للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، ليستمر الموقع في القائمة الدولية حتى عام 2031.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض أن القرار يمدد اعتماد الموقع لمدة خمس سنوات إضافية، تبدأ من أبريل 2026 وحتى أبريل 2031، في تأكيد جديد على التزام الدولة بمعايير حماية التراث الطبيعي.
واستند التجديد إلى تقييمات دولية شملت نجاح مصر في تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة، والتخطيط المستدام لإدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب الإدارة الميدانية والعلمية الفعالة، والحفاظ على التنوع البيولوجي والقيمة الجيولوجية الفريدة للموقع.
وأشارت الوزارة إلى أن “وادي الحيتان” يظل ضمن قائمة نخبوية تضم 93 موقعاً فقط حول العالم اجتازت معايير “القائمة الخضراء”، لافتة إلى أن مصر تضم موقعين ضمن هذه القائمة منذ عام 2018 هما محمية “رأس محمد” و”وادي الحيتان”.
وتُعد المنطقة واحدة من أبرز المواقع الجيولوجية في العالم، إذ يعود عمرها إلى نحو 42 مليون عام، وتحتضن حفريات نادرة لكائنات بحرية منقرضة، من بينها الحيتان والسلاحف وأسلاف الفيلة.
وتقع المنطقة داخل محمية “وادي الريان” بمحافظة الفيوم على مساحة تُقدّر بنحو 1759 كيلومتراً مربعاً، حيث عُثر على عشرات الهياكل العظمية الكاملة لحيتان عاشت في المنطقة خلال العصور الجيولوجية القديمة.
وتعود بدايات الاكتشافات العلمية في الموقع إلى عام 1903 خلال مسح بيولوجي لمصر، حين عُثر على حفريات لأنواع مثل “باسيلوسورس إيزيس” و”دوريودون اثروكس”، قبل أن تتوالى الاكتشافات لاحقاً لتشمل أنواعاً متعددة من الكائنات البحرية والثدييات القديمة.
وسجلت البعثات العلمية في العقود الأخيرة اكتشافات إضافية، من بينها حفريات لثدييات بحرية يُعتقد أنها من أسلاف الفيل، إلى جانب خرائط توثق أكثر من 400 موقع لحفريات حيتان وكائنات بحرية متنوعة.
وتحتضن المنطقة أيضاً تنوعاً بيئياً غنياً يشمل حيوانات مهددة بالانقراض مثل الغزال الأبيض والغزال المصري وثعلب الفنك، إضافة إلى طيور نادرة ومهاجرة، ما يجعلها واحدة من أهم المحميات الطبيعية ذات القيمة العالمية.
إثيوبيا تسجل 4 زلازل جديدة في يوم واحد.. ومخاوف مصرية بشأن سلامة سد النهضة
