في البرلمان المصري تتواصل مناقشات مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي يتضمن تعديلات موسعة لتنظيم العلاقة بين الزوجين وتقليل النزاعات أثناء الزواج وبعده، عبر آليات قانونية جديدة أبرزها “ملحق عقد الزواج”.
وينص المشروع، وفق المادة 32، على إلزام إرفاق وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق بملحق يحدد الحقوق والالتزامات المترتبة على الطرفين، بما يشمل النفقة، والمتعة، ونفقة العدة، وأجور الرضاعة والحضانة والخدمة المنزلية، إضافة إلى نفقة الأبناء ومصاريف تعليمهم في حال وجود أطفال.
ويتيح المشروع إمكانية الاتفاق على حق انتفاع الزوجة بمسكن الزوجية بعد الطلاق أو الوفاة، إلى جانب إدراج شروط اختيارية بين الزوجين، من بينها اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة، مع منحها حق طلب الطلاق في حال مخالفة هذا الشرط.
وكما يسمح النص القانوني بتفويض الزوجة في تطليق نفسها مرة أو أكثر وفق اتفاق مسبق، إلى جانب تنظيم بنود إضافية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين بما يضمن وضوح الالتزامات منذ بداية العلاقة الزوجية.
وتنص المادة 33 على استقلال الذمة المالية لكل من الزوجين، مع إتاحة الاتفاق على إدارة الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج وتوزيعها، سواء عبر ملحق عقد الزواج أو مستند مستقل يتم توقيعه لاحقاً.
وأكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد ممدوح أن المشروع يستهدف تعزيز استقرار الأسرة المصرية وحماية تماسك المجتمع، مشيراً إلى أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية فرضت الحاجة إلى تحديث الإطار التشريعي بما يحقق العدالة بين الأطراف.
وأوضح أن أحد أهم أهداف القانون هو حماية الأطفال بعد الانفصال، وضمان توفير احتياجاتهم الأساسية من سكن وتعليم ورعاية صحية بعيداً عن النزاعات بين الوالدين.
وشدد عضو مجلس الشيوخ عصام العزب على أن المشروع يسعى إلى تحقيق توازن اجتماعي أفضل، مع توفير حماية قانونية أكبر للمرأة في حالات الضرر أو الخلافات الزوجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأبناء.
وأكد أن أي نصوص تتعلق بإنهاء العلاقة الزوجية يجب أن تخضع لضوابط قانونية صارمة وإثباتات دقيقة، لتجنب أي إساءة استخدام أو توسيع للنزاعات الأسرية.
ومن جانبها، شددت رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة سحر السنباطي على أن مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” يمثل أساس أي تشريع يتعلق بالأسرة، باعتباره الضامن لتنشئة الأطفال في بيئة مستقرة وآمنة.
وأشارت إلى أن مشروع القانون جاء في إطار توجيهات رئاسية لتطوير منظومة التشريعات الأسرية، عقب حوادث اجتماعية أثارت جدلاً واسعاً وأعادت النقاش حول ضرورة تحديث قوانين الأحوال الشخصية.
“الرحلة 404” بطولة الفنانة منى زكي.. بارقة أمل لعودة السينما المصرية (صور)
