21 أغسطس 2026

لقي 53 شخصا مصرعهم إثر انقلاب قارب كان يقل عشرات الركاب في ولاية سوكوتو شمال غربي نيجيريا، في حادث أدى إلى وفاة عدد كبير من الأطفال، بينما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا.

ووقع الحادث قرب منطقة غوراو التابعة للحكومة المحلية غورونيو، عندما انقلب القارب أثناء رحلة كان على متنه عمال ومزارعون متجهون إلى مناطق زراعية لحصاد الأرز، بحسب إفادات سكان ومسؤولين محليين.

وقال مسؤولون في الهيئة الوطنية للممرات المائية الداخلية إن القارب كان يحمل عددا أكبر من قدرته الاستيعابية، حيث تراوحت تقديرات عدد الركاب بين 57 و70 شخصا، فيما تمكن 16 شخصا من النجاة بعد الحادث.

وأفاد مسؤولون محليون بأن نحو 40 طفلا كانوا بين الضحايا، بينما ذكرت شهادات من المنطقة أن غالبية الركاب الذين لقوا حتفهم تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاما، مع استمرار عمليات انتشال الجثث من موقع الحادث.

وشهدت منطقة غوراو مراسم دفن عدد من الضحايا بعد نقل الجثامين إلى باحة مسجد محلي، فيما أشار سكان إلى العثور على عشرات الجثث بعد انقلاب القارب.

وتتكرر حوادث غرق القوارب في نيجيريا، خصوصا في المناطق الريفية التي تعتمد على النقل النهري للوصول إلى الأراضي الزراعية والأسواق، وتعود أسباب العديد من هذه الحوادث إلى الاكتظاظ وضعف إجراءات السلامة وتهالك بعض القوارب.

وتشير بيانات السلطات النيجيرية إلى أن النقل المائي الداخلي يمثل وسيلة أساسية للتنقل في عدد من الولايات الريفية، خصوصا خلال مواسم الأمطار عندما تصبح الطرق البرية أقل قدرة على الوصول إلى القرى والمناطق الزراعية.

وتواجه هذه الوسيلة تحديات مرتبطة بنقص معدات الإنقاذ وارتداء سترات النجاة وضعف الرقابة على أعداد الركاب، ما يجعل حوادث انقلاب القوارب من الكوارث المتكررة في المناطق النهرية.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت نيجيريا سلسلة حوادث بحرية ونهرية دامية دفعت السلطات إلى الإعلان عن إجراءات لتحسين سلامة النقل المائي، بينها تشديد الرقابة على تراخيص القوارب وتوفير معدات السلامة للركاب، لكن سكان المناطق الريفية ما زالوا يعتمدون على القوارب الصغيرة للوصول إلى أعمالهم ومزارعهم بسبب محدودية البدائل البرية في بعض المناطق.

وسجلت نيجيريا خلال السنوات الأخيرة حوادث مشابهة في ولايات مختلفة، بينها حادث وقع في يناير 2026 بولاية يوبي شمال شرقي البلاد، أدى إلى وفاة 25 شخصا بعد انقلاب قارب تعرض لتسرب المياه، كما شهدت ولايات أخرى حوادث مرتبطة بزيادة أعداد الركاب على متن القوارب الصغيرة خلال مواسم الفيضانات والأمطار.

وتعد ولاية سوكوتو، الواقعة قرب الحدود مع النيجر، من المناطق الزراعية الرئيسية في شمال غربي نيجيريا، ويعتمد جزء من سكانها على الزراعة الموسمية والتنقل عبر المجاري المائية خلال فترات الأمطار، ويزيد الاعتماد على النقل النهري في المناطق القريبة من الأنهار والمناطق الزراعية البعيدة عن شبكات الطرق الرئيسية.

نيجيريا تعلن اعتقال قادة بارزين في جماعة “أنصار المسلمين في بلاد السودان”

اقرأ المزيد